أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية، يوم السبت، أن الزعيم كيم جونغ أون شهد تجارب بحرية لسفينة حربية جديدة تم إصلاحها بعد فشل إطلاقها العام الماضي. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم زار المدمرة كانج كون، التي تزن 5 آلاف طن، مؤكداً أن البحرية تشكل محوراً رئيسياً في خطة دفاعية جديدة مدتها خمس سنوات، أقرها مؤتمر الحزب الحاكم مطلع العام الجاري، وتشمل بناء مدمرات أكبر حجماً من فئة 10 آلاف طن وتطوير أسلحة سرية تحت الماء لم يفصح عنها.
مواصفات المدمرة كانج كون
تعد المدمرة كانج كون ثاني مدمرة تكشف عنها كوريا الشمالية العام الماضي بعد المدمرة تشوي هيون، التي أشاد كيم بتطويرها كخطوة مهمة نحو توسيع النطاق العملياتي وقدرات الضربات الاستباقية للجيش النووي. وأشارت وسائل الإعلام الرسمية إلى أن السفينتين مصممتان لحمل مجموعة متنوعة من أنظمة الأسلحة، بما في ذلك أسلحة مضادة للطائرات والسفن، بالإضافة إلى صواريخ باليستية وصواريخ كروز قادرة على حمل رؤوس نووية، رغم شكوك بعض الخبراء في فعاليتها بالخدمة الفعلية.
فشل التدشين والإصلاح
تعرضت المدمرة كانج كون لأضرار خلال حفل تدشين فاشل في مايو من العام الماضي في ميناء تشونججين شمال شرق البلاد، مما أثار غضب كيم جونغ أون الذي وصف الفشل بأنه جريمة. وأعلنت كوريا الشمالية إعادة تدشين السفينة في يونيو بعد إصلاحها، لكن خبراء خارجيين شككوا في جاهزيتها الكاملة للعمليات. ودعا كيم إلى بناء مدمرتين إضافيتين من فئة 5 آلاف طن.
وبحسب موقع مؤشر القوة المتخصص في التصنيف العسكري، بدأت المدمرة الكورية الشمالية كانج كون، وهي ثاني مدمرة من فئة تشوي هيون، أولى تجاربها البحرية بعد أكثر من عام على تدشينها في 21 مايو 2025. وصعد الزعيم كيم جونغ أون شخصياً على متن المدمرة خلال التجارب، وأعلن أن كوريا الشمالية ستبني مدمرات تزن 10 آلاف طن في المستقبل، وهو إنجاز لم تحققه سوى الولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية. وتعد فئة تشوي هيون أول فئة مدمرات تُبنى للخدمة في كوريا الشمالية، ومن المتوقع أن تشهد بناء 4 سفن على الأقل، بعد تدشين أول سفينة في أبريل 2025، وهي مسلحة تسليحاً ثقيلاً باحتوائها على 74 خلية إطلاق عمودية لكل منها.
تفاصيل بناء المدمرة
بُنيت المدمرة كانج كون في حوض بناء السفن تشونججين، وتعرضت لإطلاق متعثر في مايو 2025 أدى إلى انقلابها، إلا أن صناعة بناء السفن في كوريا الشمالية تمكنت من تجاوز توقعات المحللين بإعادة تعويمها في الشهر التالي. وفي 8 يونيو، نُقلت إلى حوض بناء السفن راجين لإجراء إصلاحات في الحوض الجاف، قبل إعادة إطلاقها في 12 يونيو. ويُعتقد أن إطلاق السفينة المتعثر أدى إلى تأخير طفيف في بدء التجارب البحرية. وبالمقارنة مع المدمرة تشوي هيون، يبدو أن كانج كون مجهزة بنوع جديد من قاذفات الصواريخ، ربما لأغراض مكافحة الطائرات المسيرة أو الغواصين.



