أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التشاؤم من بعض الأشخاص أو اعتبار رؤيتهم سببًا في وقوع المشكلات والحوادث لا يتوافق مع تعاليم الشريعة الإسلامية، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التشاؤم وكان يحب الفأل الحسن ويدعو إلى التفاؤل في مختلف شؤون الحياة.
التشاؤم والبرمجة الذهنية
أوضح أمين الفتوى خلال برنامج «فتاوى الناس» على قناة «الناس» أن ما يشعر به بعض الأشخاص من ارتباط رؤية شخص معين بحدوث أحداث سلبية قد يكون ناتجًا عن حالة نفسية أو ما يعرف بالبرمجة الذهنية، حيث يهيئ الإنسان نفسه نفسيًا لتوقع المشكلات واستحضارها، مما يجعله في حالة من القلق والتوتر.
التفاؤل والأذكار سبيل الطمأنينة
ونصح الشيخ محمد كمال بضرورة استبدال المشاعر السلبية بالتفاؤل وحسن الظن بالله، مستشهدًا بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تحث على التفاؤل والنظرة الإيجابية للحياة. ودعا إلى المداومة على الأذكار اليومية والتحصن بقراءة المعوذتين والأدعية الواردة للحفظ والسكينة، مؤكدًا أن ذكر الله يمنح القلب راحة وطمأنينة، مستشهدًا بقوله تعالى: «ألا بذكر الله تطمئن القلوب».
وأشار إلى أن الإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم من الأعمال التي تعين على تفريج الهموم وإزالة القلق، كما أن المحافظة على صلاة الفجر في جماعة تجعل المسلم في ذمة الله وحفظه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله».
أهمية التوكل على الله
وأكد أمين الفتوى أن الإيمان الصادق والتوكل على الله، إلى جانب الالتزام بالأذكار والطاعات، يساعدان على التخلص من مشاعر التشاؤم ويمنحان الإنسان السكينة والاستقرار النفسي. وشدد على أن المسلم يجب أن يكون واثقًا من أن كل شيء بقضاء الله وقدره، وأن التفاؤل والتوكل هما السبيل لحياة هانئة ومستقرة.



