بهاء الدين شعبان: استعادة ثقة المواطن أولوية الحكومة وإعادة النظر في سياسات الاستدانة ضرورة
صرح المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، بأن التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة القديمة ضخمة وتتطلب دراسة عميقة، مؤكداً أن أولوية الأولويات هي الوصول إلى ثقة المواطن وقدرته على فهم الحقيقة. وأشار إلى أن الشكوك تتعاظم لدى المواطنين تجاه المواقف الحكومية، خاصة مع اتجاه الحكومة إلى وضع يدها في جيوب المواطنين، مما يجعل استعادة هذه الثقة أمراً حاسماً لنجاح أي إجراءات مستقبلية.
إجراءات لتحقيق الثقة والابتعاد عن سياسة الجباية
في تصريح خاص لموقع فيتو، أكد شعبان أن هناك إجراءات ضرورية لتحقيق ثقة المواطن، أهمها الاهتمام بالمواطن وشعوره باستعادة كرامته وحريته. وحذر من سياسة الجباية التي تطبقها الحكومة مع كل أزمة، مشيراً إلى أن المواطن وصل إلى مرحلة اليأس من تغيير هذه السياسات. وأضاف أن هذا الوضع يقتضي إعادة النظر في السياسات الحكومية، خاصة الاعتماد على الخارج واستمرار مسلسل الاستدانة والاقتراض، الذي تورط الشعب في ديون وصلت أقساطها وفوائدها إلى 50 مليار دولار.
ضرورة التحول إلى اقتصاد يعتمد على القدرات الذاتية
وواصل شعبان حديثه قائلاً: "نحن نحتاج إلى اقتصاد يعتمد على القدرات الذاتية دون الاستيراد والاستدانة، وهو الأمر الذي حولنا إلى دولة مستدينة ومستوردة." وأكد أن النظر بعين الاعتبار إلى قضية الحريات أمر أساسي، لأن الدولة لا يمكن أن تتطور إلا بالإرادة الشعبية. كما أشار إلى قضايا أخرى تحتاج إلى حل، مثل الانتخابات ودور البرلمان وإحياء دور الأحزاب التي تتعرض لقيود في أداء دورها، مما جعلها غير مؤثرة.
التحديات الخارجية ودور مصر الإقليمي
وأضاف شعبان أن التحديات الخارجية لا تقل خطورة عن التحديات الداخلية، حيث أكد على ضرورة استعادة المكانة والدور الإقليمي لمصر في ظل تصاعد دول خليجية وإفريقية وتراجع الدور المصري، كما هو واضح في الحالة مع إثيوبيا. ودعا إلى إعادة النظر في دور مصر في أزمة المياه، معتبراً أن الاعتماد على الولايات المتحدة الأمريكية ليس حلاً آمناً بسبب تقلب سياساتها، خاصة مع إعلان نتنياهو أن مشروع إسرائيل الكيري ما زال قائماً، مما يتطلب رداً مصرياً حاسماً.
تحديات التعليم والصحة
كما تطرق شعبان إلى تحديات أخرى، مثل التعليم، مؤكداً أن زمن العلم هو الفيصل عن التخلف، بدلاً من التعليم الرديء الحالي. وأشار إلى ضرورة الاهتمام بالصحة كجزء أساسي من تحسين حياة المواطنين. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب إرادة سياسية قوية وتركيزاً على الأولويات الوطنية لتحقيق تنمية حقيقية.