فنزويلا ترفض تقارير توريد النفط إلى إسرائيل وتصفها بـ"أخبار كاذبة"
في ردٍ حاسم، نفى نائب رئيس فنزويلا لشؤون الاتصالات والثقافة والسياحة، ميجيل أنخيل بيريس بيريلا، اليوم الأربعاء، تقرير وكالة "بلومبرج" الأمريكية الذي زعم توريد النفط الفنزويلي إلى إسرائيل. وكتب بيريس بيريلا في قناته على تلجرام تعليقًا على منشور الوكالة: "أخبار كاذبة"، مما يعكس موقفًا رسميًا صارمًا تجاه هذه الادعاءات.
تفاصيل التقرير المثير للجدل
كانت وكالة "بلومبرج" قد أفادت في وقت سابق بأن فنزويلا أرسلت، للمرة الأولى منذ عام 2020، شحنة نفط إلى إسرائيل، مستندة في ذلك إلى بيانات شركة التحليلات "كيبلر" ومصادرها الخاصة. ووفقًا للوكالة، كانت الشحنة موجهة إلى شركة بازان جروب، أكبر شركة لتكرير النفط في إسرائيل، وأن هذا التوريد أصبح ممكنًا في ظل توسع صادرات النفط الفنزويلية.
في المقابل، امتنعت شركة "بازان جروب" عن التعليق على هذه التقارير، كما لم تكشف وزارة الطاقة الإسرائيلية عن مصادر توريد الخام، مما يترك الأمر غامضًا وسط تكذيب رسمي من الجانب الفنزويلي.
خلفية العلاقات الدبلوماسية المتوترة
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين فنزويلا وإسرائيل قد قُطعت بالكامل في يناير 2009، في عهد الرئيس الراحل هوجو تشافيز، احتجاجًا على العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة المسماة "الرصاص المصبوب". وأدانت فنزويلا آنذاك تصرفات إسرائيل ووصفتها بأنها "اضطهاد غير إنساني للشعب الفلسطيني"، وقامت بطرد السفير الإسرائيلي وكامل طاقم السفارة.
حاليًا، تمثل كندا مصالح إسرائيل في فنزويلا عبر سفارتها في كاراكاس، فيما تمثل إسبانيا مصالح فنزويلا في إسرائيل عبر سفارتها في تل أبيب، مما يعكس استمرار حالة القطيعة بين البلدين.
تداعيات التقرير وردود الفعل
يأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه فنزويلا توسعًا في صادراتها النفطية، لكن الرد الرسمي السريع يؤكد التزام البلاد بمواقفها السياسية التاريخية. يُذكر أن مثل هذه التقارير قد تثير تساؤلات حول التطورات الاقتصادية والدبلوماسية في المنطقة، خاصة في ظل التوترات المستمرة.
باختصار، يبدو أن فنزويلا ترفض أي محاولة لربطها بتوريد النفط إلى إسرائيل، معتبرة ذلك جزءًا من حملات إعلامية مضللة، في حين تبقى التفاصيل الحقيقية وراء هذه الادعاءات غير واضحة وسط صمت الأطراف الأخرى المعنية.