تقديرات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى ضعف فرص التوصل لاتفاق نووي مع إيران
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن تقديرات أجهزة الاستخبارات والسياسة في تل أبيب تشير إلى أن احتمال التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران منخفض جدًا، وذلك في ظل الخلافات المستمرة حول برنامج طهران لتخصيب اليورانيوم وبرنامج الصواريخ الباليستية.
عقبات كبيرة في المفاوضات النووية الحالية
وأوضحت التقديرات أن الحكومة الإسرائيلية ترى أن المفاوضات النووية الحالية تواجه عقبات كبيرة، وأن إيران تواصل تطوير برنامجها النووي بما يبعدها عن حدود الاتفاقيات السابقة، ويقلص فرص التوصل إلى حل تفاوضي يرضي جميع الأطراف.
وأكدت التقديرات أن أي فشل في التوصل لاتفاق سيزيد من مخاطر انتشار الأسلحة النووية في المنطقة، ويدفع إسرائيل إلى التفكير في خيارات بديلة لضمان أمنها، بما في ذلك اتخاذ إجراءات أحادية إذا لزم الأمر.
ضغط دولي يواجه صعوبات في تحقيق نتائج ملموسة
وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن الضغط الأمريكي والدولي مستمر على إيران، لكنه يواجه صعوبة في تحقيق نتائج ملموسة، خصوصًا مع تمسك طهران بحقوقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، بحسب ما تقول السلطات الإيرانية.
من جانبه أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن طهران تسعى للوصول إلى مستوى تخصيب اليورانيوم الذي يضمن تلبية متطلبات برنامجها النووي السلمي، مشددًا على أن إيران ملتزمة بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وأن أي تهديد أو اعتداء على منشآتها النووية سيقابل برد حازم.
إيران تطالب بضمانات بعدم تكرار الهجمات على منشآتها النووية
وأشار عراقجي خلال تصريحات نقلتها وسائل الإعلام، إلى أن بلاده تأمل في التوصل إلى اتفاق دولي يضمن حقوقها المشروعة في تخصيب اليورانيوم ويعزز السلام والاستقرار في المنطقة. وأضاف أن إيران تحتاج إلى ضمانات واضحة بعدم تكرار سيناريو الهجوم على منشآتها النووية الذي وقع في يونيو الماضي، مؤكدًا أن عدم توفر هذه الضمانات قد يدفع طهران لاتخاذ خطوات دفاعية قوية.
اتهامات متبادلة بين إسرائيل وإيران
وحمل وزير الخارجية الإيراني رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية تعثر عملية السلام، مؤكدًا أن الأخير لا يسعى إلى الدبلوماسية بل يحاول جر الولايات المتحدة إلى صراع مع إيران. وأكد عراقجي أن أي اعتداء على إيران سيقابل باستهداف المنشآت الأمريكية في المنطقة، في رسالة تحذيرية للردع.
وشدد على أن البرنامج النووي الإيراني سيبقى سلميًا بالكامل، وأن الجمهورية الإسلامية لن تمتلك سلاحًا نوويًا، داعيًا المجتمع الدولي إلى احترام حقوق إيران في هذا المجال وفقًا للاتفاقيات الدولية.
الولايات المتحدة تضع منع إيران من امتلاك السلاح النووي على رأس أولوياتها
من جانبه أكد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن الرئيس دونالد ترامب لديه بدائل واضحة في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشددًا على أن واشنطن تضع منع طهران من امتلاك سلاح نووي على رأس أولوياتها.
وأوضح فانس، في تصريحات نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الإدارة الأمريكية تتابع الملف الإيراني من زاوية أمنية بالأساس، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي هو ضمان عدم وصول إيران إلى السلاح النووي بأي شكل.
وأضاف نائب الرئيس الأمريكي: «إذا أراد الشعب الإيراني الإطاحة بالنظام فهذا شأن داخلي يخصه وحده، أما ما يعنينا في الوقت الراهن فهو منع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية»، في إشارة إلى أن واشنطن تفصل بين الشأن الداخلي الإيراني والملف النووي.



