زيارة أمين مجلس الكنائس العالمي للأراضي المقدسة تؤكد التزامه بالدعم والمرافقة
أجرى الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، القسّ البروفيسور الدكتور جيري بيلاي، زيارة مهمة إلى الأراضي المقدسة، حيث التقى برؤساء الكنائس في القدس، مؤكدًا خلال اللقاءات التزام المجلس بمواصلة المرافقة والدعم وتعزيز جهوده من أجل تحقيق العدالة والسلام في المنطقة. جاءت هذه الزيارة في إطار الدور المسكوني الذي يضطلع به المجلس لمرافقة الكنائس في مناطق النزاع.
لقاءات مع قادة الكنائس المحلية
خلال الزيارة، اجتمع بيلاي مع غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك الروم الأرثوذكس في القدس، وكذلك مع الأسقف الدكتور عماد حدّاد، الأسقف الخامس في تاريخ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، وعضو مجلس إدارة مكتب الاتصال لمجلس الكنائس العالمي في القدس. كما شارك في اللقاء ممثلون عن الأبرشية الأسقفية في القدس وعدد من القادة الكنسيين من المدينة والمناطق المحيطة.
واستمع الأمين العام إلى قادة الكنائس الذين عرضوا أبرز التحديات التي تواجه الكنائس المحلية في ظل واقع يتسم بالاحتلال والعنف والحرب، إضافة إلى ما وصفوه بانتهاكات يومية للقانون الدولي. أكد القادة استمرار الكنائس في أداء رسالتها الروحية والإنسانية وسط هذه الظروف الصعبة.
تأكيد على أهمية الحضور المسكوني
في تصريح له عقب اللقاء، شدد بيلاي على أهمية الحضور المسكوني إلى جانب الكنائس المحلية، قائلًا: «من المهم جدًا أن نرى شهادة الكنائس المحلية، وأن نستمع إلى قصصها، وأن نفهم الواقع الذي تخدم فيه، وأن نرافقها وندعمها بصفتنا شركة عالمية من الكنائس».
وأضاف: «نواصل السير مع إخوتنا وأخواتنا في الأراضي المقدسة، ونرفع أصواتهم ونضخّم صداها، ونرافقهم وندافع معهم من أجل تحقيق العدالة والسلام لجميع شعوب المنطقة». كما التقى بيلاي موظفي مكتب الاتصال لمجلس الكنائس العالمي في القدس، حيث اطّلع على طبيعة عملهم والتحديات التي يواجهونها، لا سيما القيود المفروضة في سياق الواقع القائم، وتأثير ذلك على العمل الرعوي والإنساني للكنائس.
دور مجلس الكنائس العالمي في تعزيز السلام
تأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المستمرة لمجلس الكنائس العالمي لمرافقة الكنائس في مناطق النزاع، وتعزيز حضورها وصوتها في المحافل الدولية. يؤكد المجلس على التزام الأسرة المسكونية العالمية بقضايا العدالة والسلام وكرامة الإنسان في الأراضي المقدسة، مع التركيز على دعم الكنائس المحلية في مواجهة التحديات اليومية.
يذكر أن مجلس الكنائس العالمي يلعب دورًا حيويًا في تعزيز الحوار والتعاون بين الكنائس حول العالم، بهدف تحقيق الاستقرار والسلام في المناطق المتأثرة بالصراعات. هذه الزيارة تبرز التزام المجلس المستمر بمرافقة الكنائس في الأراضي المقدسة والدفاع عن قيم العدالة والإنسانية.