المحكمة العليا في لندن تلغي حظر حركة 'فلسطين أكشن' وتعتبره غير قانوني
في حكم تاريخي، قضت المحكمة العليا في لندن، اليوم الجمعة، بعدم قانونية حظر حركة 'فلسطين أكشن'، معتبرة أن قرار الحكومة البريطانية بمنع هذه الجماعة المؤيدة للشعب الفلسطيني هو إجراء غير قانوني وغير متناسب. جاء هذا الحكم بعد دعوى قضائية أقامتها المؤسسة المشاركة للمنظمة، هدى عموري، للطعن في قرار وزيرة الداخلية السابقة إيفيت كوبر، الذي جعل الانتماء أو الدعم لحركة 'فلسطين أكشن' جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.
خلفية الحظر والاحتجاجات
كانت الحكومة البريطانية قد حظرت حركة 'فلسطين أكشن' في يوليو 2025، بعد أيام من اقتحام ناشطين قاعدة جوية في جنوب إنجلترا احتجاجاً على الحرب الإسرائيلية في غزة، التي بدأت في أكتوبر 2023. وقد وصف المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، هذا الحظر بأنه 'غير متناسب وغير ضروري'، بينما انتقد مجلس أوروبا 'القيود المفرطة' على الحق في الاحتجاج.
ردود الفعل والتبرئة
أعربت فاطمة راجواني، أصغر أعضاء الحركة البالغة 21 عاماً، عن ارتياحها للحكم، قائلة إنه 'يعكس حقيقة أن الشعب البريطاني لا يريد أن يتخذ مواطنوه كبش فداء للأهداف السياسية لحكومة حزب العمال'. ويأتي هذا الحكم بعد تبرئة ستة ناشطين الأسبوع الماضي من تهمة السطو المشدد، على خلفية اقتحامهم موقعاً تابعاً لشركة دفاعية إسرائيلية في المملكة المتحدة.
إضراب عن الطعام وسجن الناشطين
في 2 نوفمبر 2025، بدأت الناشطة البريطانية آمو جيب وزميلاتها إضراباً عن الطعام في السجون، حيث تجاوز بعضهن الفترة القانونية للحبس الاحتياطي البالغة 182 يوماً. وقد اختير هذا اليوم ليتزامن مع ذكرى وعد بلفور، الذي وصفته جيب بأنه 'زرع بذور الإبادة الجماعية'. وتضيف جيب: 'نحن نطالب بمحاكمة عادلة وإفراج كامل عن المراسلات بين المسؤولين البريطانيين والإسرائيليين'.
تحديات داخل السجون
واجهت الناشطات عنصرية بالغة من سلطات السجون، بما في ذلك منع التواصل وتغيير ظروف حياتهن. تقول جيب: 'مُنعت من الانضمام إلى مجموعة الحرف اليدوية لأنهم زعموا أنني أشكل تهديداً أمنياً بعد أن طرزت عبارة 'فلسطين حرة' على وسادة'.
تأثير القضية الفلسطينية
تعرفت آمو جيب على القضية الفلسطينية أثناء دراستها من خلال زميلات فلسطينيات، مما دفعها للانخراط في النشاط. وتصف كيف أن 'كل وفاة في غزة تترك وراءها أعداداً لا تُحصى من المفجوعين ومساحات فارغة'. وتؤكد أن مقاومة الاحتلال، حتى بحفنة رمال، هي أمل في مستقبل حر.