رسالة مباشرة من عبدالقادر شهيب لوزير الإعلام الجديد
في خطاب صريح وواضح، وجه الكاتب الصحفي المخضرم عبدالقادر شهيب رسالة إلى زميله العزيز ضياء رشوان، وزير الإعلام الجديد، الذي لاقى تعيينه ترحيباً واسعاً من الرأي العام الصحفي والإعلامي. أكد شهيب أن من حق رشوان عليه أن يصدقه القول ويصارحه بكل وضوح، خاصة بعد أن تولى مسئولية وزارة حيوية ومؤثرة مثل وزارة الإعلام.
دفاع غير مقبول عن الوزيرتين الجديدتين
أوضح شهيب في رسالته أن دفاع وزير الإعلام عن الوزيرتين الجديدتين في التشكيل الوزاري الجديد لا يلقى قبولاً من الرأي العام، بل إنه عزز من حدة الانتقادات التي وجهت لآلية اختيار من يشغلون المقاعد الوزارية. وأشار إلى أن هذا الدفاع كشف أن الجهات المسؤولة عن اختيار الوزراء الجدد كانت على علم بكل ما أثير حول الوزيرتين، ومع ذلك لم يتم التحوط بل تم المضي قدماً في الاختيار.
انتقادات لاذعة للتبريرات القانونية
تناول شهيب بالتفصيل التبريرات التي قدمها وزير الإعلام، حيث انتقد القول بأن أمر الاتهام الموجه لإحدى الوزيرتين لم يحسم بعد قضائياً لأن المحكمة العليا (محكمة النقض) ما زالت تنظر فيه. وصف شهيب هذا الكلام بأنه غير مقبول لمن يعرف القول المأثور "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك".
وأضاف أنه إذا أيدت محكمة النقض حكم محكمة الاستئناف، فستكون الحكومة ملزمة باتخاذ قرار بهذا الشأن، أما إذا رفضت الحكم، فإن ذلك سيكون لعدم اتخاذ محكمة الاستئناف للإجراءات القانونية السليمة، ولن يكون حكماً في الموضوع ذاته.
تساؤلات حول قبول أموال مخالفة
أما بالنسبة للوزيرة الأخرى، فقد علق شهيب على دفاع وزير الإعلام بأنها ردت ما قبضته من أموال بالمخالفة للقواعد واللوائح الحكومية، قائلاً إن هذا ليس دفاعاً مقبولاً لدى كثيرين يتساءلون: لماذا قبلت هذه الأموال أساساً؟
نصيحة للوزير الجديد
أعرب شهيب عن فهمه لضرورة قيام وزير الإعلام بالدفاع عن الحكومة وأعضائها وقراراتها وسياساتها، خاصة قبل صياغة سياسة إعلامية جديدة للنهوض بالإعلام والصحافة تقوم على المهنية والحرية. لكنه نصحه بأن يقوم بذلك بنهج أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً وذلك برده عن الظلم فقط.
وأكد شهيب أنه إذا التزم وزير الإعلام بهذا النهج، فإن الحكومة سوف تستفيد كثيراً، وهو شخصياً سينال طوال الوقت ترحيب الرأي العام الذي رحب بتعيينه وزيراً للإعلام، وسيحظى بدعمه في عمله للنهوض بالإعلام ليلائم بلداً كانت له ريادة إعلامية في المنطقة العربية.