مؤتمر ميونخ للأمن يشهد دعوات قوية لتعزيز الاستقلالية الأوروبية
شهد اليوم الأول من مؤتمر ميونخ للأمن، الذي يعقد في ألمانيا، تركيزًا كبيرًا على التحديات الأمنية والسياسية العالمية، حيث جمعت المحاور بين الدفاع التقليدي والتهديدات غير التقليدية، بالإضافة إلى التحولات التكنولوجية والبيئية المتسارعة.
رؤية ماكرون: أوروبا تتحول من المتفرج إلى الفاعل
أبرز ما جاء في الجلسات كان كلمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي رسم ملامح رؤية أوروبية جديدة للأمن والدفاع. وأكد ماكرون أن أوروبا لم تعد قادرة على الاكتفاء بدور المتفرج في رسم التوازنات الدولية، بل إن القارة مطالبة اليوم بتحديد مصالحها الأمنية بنفسها والمشاركة الفاعلة في المفاوضات الدولية.
وأوضح ماكرون، خلال كلمته، أن الحرب في أوكرانيا تبرز ضرورة استمرار الدعم لها مع رفض أي مساس بوحدتها أو سيادتها. كما دعا إلى تحويل الاتحاد الأوروبي من مجرد سوق اقتصادية إلى قوة جيوسياسية حقيقية، مع التركيز على تعزيز الاستقلالية الأوروبية في مجالات حيوية مثل:
- التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
- الصناعات الدفاعية والابتكارات العسكرية.
- التعاون الأمني المشترك بين دول الاتحاد.
رسائل موجهة للحلفاء والأطراف الدولية
أشار ماكرون إلى أن الرسائل التي وجهها كانت موجهة للحلفاء والأطراف الدولية كافة، مؤكدًا أن أوروبا يجب أن تلعب دورًا أكثر استقلالية في الشؤون العالمية. وتوقع أن تستمر النقاشات في المؤتمر خلال الأيام المقبلة لتحديد سياسات واستراتيجيات تعزز الأمن الأوروبي والعالمي في مواجهة التحديات المعقدة والمتسارعة.
وأضاف أن تعزيز الاستقلالية الأمنية لأوروبا لا يعني الانعزال، بل تعزيز القدرات الذاتية مع الحفاظ على التحالفات الدولية، مما يساهم في تحقيق استقرار أكبر على الصعيدين الإقليمي والعالمي.