وزير الخارجية السوري: الصبر تجاه إسرائيل قادنا إلى طاولة المحادثات
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن الحكومة السورية لم تتنصل من مسؤولياتها تجاه الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء، رغم ما وصفه بـ"التدخلات الخارجية والمساعي لإشعال حرب أهلية"، مشددًا على أن الدولة تعمل على معالجة تداعيات المرحلة بحكمة ومسؤولية وطنية.
تصريحات صحفية تؤكد المسؤولية الوطنية
وقال الشيباني في تصريحات صحفية اليوم إن "رغم حجم الضغوط والتدخلات ومحاولات تأجيج الفتنة، لم نتهرب من مسؤولية ما حدث في السويداء، بل تعاملنا مع التطورات بروح المسؤولية، وحرصنا على حماية السلم الأهلي ومنع الانزلاق إلى الفوضى".
وأضاف أن الحكومة تواصل جهودها لمعالجة المشكلات الناجمة عن تضارب المصالح والانتماءات، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب "حوارًا وطنيًا صريحًا يعزز وحدة الصف ويصون مؤسسات الدولة".
الإصلاح السياسي والخصوصية السورية
وفي ما يتعلق بالإصلاح السياسي، أشار وزير الخارجية إلى أن سوريا "ستعمل على بناء تجربتها الخاصة في ما يتعلق بالتمثيل النيابي"، موضحًا أن أي مسار سياسي قادم سينطلق من خصوصية الواقع السوري واحتياجات المجتمع، بعيدًا عن الإملاءات أو النماذج المفروضة من الخارج.
الاعتداءات الإسرائيلية ومحادثات خفض التصعيد
وحول الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، شدد الشيباني على أنها "تهدد استقرار وطمأنينة السوريين، وتمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي"، مؤكدًا أن دمشق تحلت بالصبر وضبط النفس، "حتى تمكنا من جلب إسرائيل إلى محادثات تهدف إلى خفض التصعيد ومنع تفاقم الأوضاع".
وأوضح أن هذه المحادثات تأتي في إطار الجهود الدبلوماسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مع التركيز على حماية المصالح الوطنية السورية وضمان عدم تصاعد التوترات في المنطقة.