البنتاجون يوضح موقف الولايات المتحدة من الصين: لا خنق اقتصادي بل علاقات مستقرة
أكدت وزارة الدفاع الأمريكية، المعروفة باسم البنتاجون، في تصريحات رسمية أن الولايات المتحدة لا تسعى بأي شكل من الأشكال إلى خنق الاقتصاد الصيني أو كبح نموه، بل تعبر عن رغبتها في إقامة علاقات مستقرة ومتوازنة مع جمهورية الصين الشعبية.
تصريحات نائب وزير الدفاع الأمريكي في مؤتمر ميونخ للأمن
خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، قال نائب وزير الدفاع الأمريكي للشؤون السياسية، إلبريدج كولبي، إن واشنطن لا تحاول احتواء النمو الاقتصادي الصيني أو إعاقته، وذلك ردا على تصورات صينية تشير إلى أن الولايات المتحدة تهدف إلى خنق تطور الصين.
وأضاف كولبي: "الصين تعتقد أننا نحاول خنق نموها الاقتصادي أو احتواءها، لكننا لا نحاول القيام بذلك. ما نريده هو التأكد من أننا، نحن وحلفاؤنا وشركاؤنا، نتحرك من موقع قوة"، مؤكدا أن الاستراتيجية الأمريكية تركز على التعامل من موقف قوي لضمان الأمن الدولي.
الرغبة في علاقات مستقرة وتجنب الصراع
أشار المسؤول الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة مهتمة بإقامة "علاقات مستقرة ومحترمة مع الصين"، وتسعى جاهدة إلى "تجنب الصراع والدخول في تجارة متبادلة المنفعة"، مما يعكس رغبة في تعاون بناء بين القوتين العالميتين.
ومع ذلك، شدد كولبي على ضرورة أن تتم هذه العلاقات من موقع قوة، حيث قال: "نحن ندرك أهمية الحفاظ على توازن قوى مستقر يضمن الأمن والاستقرار على المستوى الدولي"، مما يوضح أن واشنطن تتعامل مع الوضع بواقعية وحذر.
احترام الإنجازات الصينية والتركيز على التوازن
وأوضح نائب وزير الدفاع الأمريكي أن الولايات المتحدة تدرك وتحترم الإنجازات الاقتصادية الكبيرة التي حققتها الصين في العقود الأخيرة، فضلا عن التطورات في قدراتها العسكرية، مؤكدا أن بلاده تنظر إلى هذه التطورات بموضوعية.
وقال: "نحن ننظر إلى الوضع بواقعية، بهدف تحقيق توازن قوى مستقر يخدم مصالح جميع الأطراف ويدعم السلام العالمي"، مما يعكس نهجا دبلوماسيا يركز على الاستقرار بدلا من المواجهة.
في الختام، تظهر تصريحات البنتاجون أن الولايات المتحدة تسعى إلى علاقات أكثر استقرارا مع الصين، مع الحفاظ على موقف قوي لضمان الأمن الدولي، دون نية لخنق النمو الاقتصادي الصيني، مما قد يفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين في المستقبل.



