ترامب يبلغ نتنياهو بفرصة اتفاق مع إيران رغم التباينات في التقييمات
أفاد موقع "أكسيوس" بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه يعتقد بوجود فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق جديد مع إيران، وذلك خلال مشاورات مكثفة بين الطرفين. جاء ذلك رغم التباينات الواضحة في تقييم كل منهما لإمكانية نجاح أي مسار تفاوضي مع طهران، حيث يبدو أن وجهات النظر تختلف حول جدوى المفاوضات مع النظام الإيراني.
اتفاق على مواصلة سياسة الضغط الأقصى وتقليص العائدات النفطية
وبحسب التقرير، اتفق ترامب ونتنياهو خلال هذه المشاورات على مواصلة سياسة "الضغط الأقصى" على إيران، مع التركيز بشكل خاص على تقليص عائداتها النفطية. يشمل ذلك العمل على الحد من مبيعات النفط الإيراني إلى الصين، حيث يرى الجانبان أن تشديد الضغوط الاقتصادية يشكّل أداة أساسية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات في أي مفاوضات محتملة. هذا الاتفاق يأتي في إطار الجهود المشتركة لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.
شكوك نتنياهو في إمكانية إبرام صفقة جيدة مع إيران
في المقابل، نقل الموقع عن نتنياهو قوله لترامب إن إبرام "صفقة جيدة" مع إيران يكاد يكون مستحيلًا، معتبرًا أن طهران لن تلتزم ببنود أي اتفاق حتى لو وقعت عليه. هذا الرأي يستند إلى تجارب سابقة شهدت توترات بشأن الالتزام والتفتيش والقيود النووية، مما يبرز الشكوك الإسرائيلية في جدية النوايا الإيرانية.
ترامب يؤكد إرسال إنذار نهائي إلى إيران ويتحدث عن أسطول أمريكي
وفي سياق متصل، أكد ترامب خلال توقيعه أمرًا رئاسيًا في المكتب البيضاوي مساء أمس أنه وجه "إنذارًا نهائيًا" إلى إيران، مشددًا على أن تفاصيله "يعلمونها هم وحدهم"، وأن الرسالة تم تسليمها مباشرة إلى الجانب الإيراني. كما نشر الرئيس مقطع فيديو قال إنه يُظهر عناصر من الحرس الثوري الإيراني وهم يفرّون خلال عملية ميدانية، في خطوة تهدف إلى إظهار القوة الأمريكية.
وأعلن ترامب كذلك أن أسطولًا أمريكيًا ضخمًا يتجه نحو المنطقة، قائلًا: "أسطولنا في طريقه إلى إيران. آمل أن نتوصل إلى اتفاق، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسنرى ما سيحدث". وأضاف أن إيران "مهتمة جدًا بالاتفاق" وأنها "ترغب حقًا في إبرام اتفاق"، مما يشير إلى أن واشنطن تضع خيارات متعددة على الطاولة.
هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توترات متزايدة، مع استمرار الجهود الدبلوماسية والضغوط الاقتصادية والعسكرية. يبقى أن نرى كيف ستتطور المفاوضات في ظل هذه الظروف المعقدة والمتغيرة بسرعة.