اتفاق ترامب ونتنياهو على تصعيد الضغط الاقتصادي على إيران
كشف موقع أكسيوس الأمريكي، يوم السبت الموافق 14 فبراير 2026، عن اتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، مع التركيز بشكل خاص على مبيعاتها النفطية إلى الصين. وذكر التقرير، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على القضية، أن هذا الاتفاق تم خلال لقاء جمعهما في البيت الأبيض يوم الأربعاء السابق.
تفاصيل الاتفاق والخلافات حول التنفيذ
وفقاً لمسؤول أمريكي رفيع المستوى، قال: "اتفقنا على أننا سنستخدم كل قوتنا ونمارس أقصى قدر من الضغط على إيران، على سبيل المثال، فيما يتعلق بمبيعات النفط الإيرانية إلى الصين." ومع ذلك، اختلف الطرفان حول كيفية تحقيق هذا الهدف؛ حيث أشار نتنياهو إلى أن التوصل إلى اتفاق موثوق مع إيران أمر غير ممكن ومن المرجح أن يتم انتهاكه، بينما أعرب ترامب عن اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق أمر ممكن.
معارضة شعبية أمريكية واسعة لأي تدخل عسكري
في المقابل، تواجه خطط الضغط هذه معارضة شعبية أمريكية كبيرة، خاصة فيما يتعلق بأي تدخل عسكري محتمل. أظهرت استطلاعات الرأي الحديثة أن الدعم للحرب ضد إيران ضعيف جداً مقارنة بالحروب السابقة. على سبيل المثال، عندما غزت إدارة جورج دبليو بوش العراق في مارس 2003، حظيت تلك الحرب بتأييد 72% من الأمريكيين، وفقاً لاستطلاع جالوب. أما اليوم، فإن ترامب لا يملك حتى نصف هذا التأييد إذا أراد شن حرب على إيران، بل إن ربع الأمريكيين لا يريدون منه قصف إيران في الوقت الحالي.
نتائج استطلاعات الرأي التفصيلية
أجرى مركز أبحاث العلوم الاجتماعية بجامعة ميريلاند استطلاعاً للرأي سأل المشاركين: "هل تؤيد أم تعارض قيام الولايات المتحدة بشن هجوم على إيران في ظل الظروف الحالية؟" وأظهرت النتائج:
- أيد 21% فقط الهجوم.
- عارضه 49%.
- أجاب 30% بـ"لا أعرف".
كما كشف الاستطلاع عن انقسامات داخل الأحزاب الأمريكية:
- كان الجمهوريون الأكثر تأييداً للحرب بنسبة 40%، لكن 25% من ناخبي الحزب الجمهوري أعربوا عن معارضتهم، فيما أجاب 35% بـ"لا أعرف"، مما يشير إلى عدم وجود إجماع حتى داخل حزب ترامب نفسه.
- لم يؤيد شن الهجوم سوى 6% من الديمقراطيين.
- أيد 21% من المستقلين التدخل.
وليس هذا الاستطلاع حالة منفردة؛ إذ كشف استطلاع رأي أجرته مجلة الإيكونوميست بالتعاون مع يوجوف أن نسبة الأمريكيين الذين يعارضون قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران تراوحت بين 48% و28% خلال الفترة من 30 يناير إلى 2 فبراير 2026.
تأثيرات سياسية ومستقبلية محتملة
يُظهر هذا الاتفاق بين ترامب ونتنياهو استمراراً في سياسة الضغط على إيران، لكن المعارضة الشعبية الأمريكية القوية قد تحد من خيارات التدخل العسكري المباشر. مع التركيز على الجانب الاقتصادي، خاصة في مبيعات النفط إلى الصين، قد يكون هذا الاتفاق محاولة لاستخدام الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية بدلاً من المواجهات العسكرية، رغم الخلافات حول جدوى الاتفاقات مع إيران.