أوباما يعلق على فيديو عنصري مسيء وسط غضب أمريكي واسع من ترامب
تطرق الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بشكل غير مباشر إلى مقطع فيديو عنصري مسيء نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما أثار موجة غضب عارمة في الأوساط السياسية الأمريكية.
تفاصيل الفيديو المسيء وردود الفعل الأولية
تضمن الفيديو المسيء مقطعًا يُصوّر أوباما وزوجته ميشيل أوباما على أنهما قردان، وهو ما استحضر صورًا كاريكاتورية عنصرية تاريخية تُقارن السود بالقرود. وقد نُسب المنشور في البداية إلى حساب يُدعى «زيرياس» على منصة إكس في أكتوبر، قبل أن يتم حذفه لاحقًا.
في البداية، دافع البيت الأبيض عن الفيديو، واصفًا ردود الفعل الغاضبة بأنها «غضب مفتعل»، ثم نُسب المنشور لاحقًا إلى أحد الموظفين. هذا الأمر أثار انتقادات واسعة من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري، مما يعكس مدى الاستياء من المحتوى العنصري.
ردود الفعل السياسية والتصريحات المثيرة
أعرب أوباما عن استهجانه للفيديو خلال لقائه مع مقدّم البودكاست الليبرالي برايان تايلر كوهين، حيث قال: «من المهم أن ندرك أن غالبية الشعب الأمريكي يجدون هذا السلوك مقلقًا للغاية». وأضاف أن هناك «نوعًا من المهزلة يحدث على مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي وعلى شاشات التلفزيون، والحقيقة أنه لا يبدو أن هناك أي خجل من هذا الأمر لدى أشخاص اعتادوا الاعتقاد بضرورة التحلي باللياقة والشعور بالاحترام».
من جانب الحزب الجمهوري، وصف السيناتور تيم سكوت، وهو سيناتور جمهوري بارز، الأمر بأنه «أكثر شيء عنصري رأيته من هذا البيت الأبيض». بينما قال ترامب للصحفيين إنه «لم يرَ» الجزء من الفيديو الذي أظهر عائلة أوباما، وعندما سُئل عما إذا كان يخطط للاعتذار، أجاب: «لم أرتكب خطأً».
تأثير الفيديو على المشهد السياسي الأمريكي
أثار المنشور غضبًا واسعًا في الأوساط السياسية، مما سلط الضوء على التوترات العنصرية المستمرة في الولايات المتحدة. خلال المقابلة، تطرق أوباما أيضًا إلى مجموعة من القضايا الأخرى، حيث أشاد بالمتظاهرين الذين نظموا أنفسهم سلميًا ضد عمليات الهجرة، وناقش إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، كما تحدث عن مكتبته الرئاسية المقرر افتتاحها في شيكاغو العام المقبل.
هذا الحادث يبرز التحديات التي تواجه الخطاب السياسي في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن للمحتوى المسيء أن ينتشر بسرعة ويؤجج الانقسامات. الغضب الأمريكي من ترامب في هذا السياق يعكس قلقًا متزايدًا بشأن استخدام الخطاب العنصري في السياسة، مما قد يؤثر على العلاقات بين الأحزاب وصورة الولايات المتحدة على المستوى الدولي.