موسكو تنتقد مطالب أوروبا بالمشاركة في مفاوضات الحرب الروسية الأوكرانية وتصفها بالعاجزة
موسكو تنتقد مطالب أوروبا بالمشاركة في مفاوضات الحرب الأوكرانية

موسكو تنتقد مطالب أوروبا بالمشاركة في مفاوضات الحرب الروسية الأوكرانية

أكد أليكسي بوشكوف، رئيس لجنة السياسة الإعلامية في مجلس الاتحاد الروسي، اليوم الأحد، أن السياسيين الأوروبيين لا يقدمون حججاً مقنعة تدعم مشاركتهم في المفاوضات بشأن أوكرانيا. جاء ذلك في تصريحات نقلتها وكالة "تاس" الروسية، حيث أشار بوشكوف إلى أن وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي لا يستطيع تقديم حجة واحدة تبرر مشاركة الاتحاد الأوروبي في هذه المحادثات.

انتقادات روسية للدور الأوروبي

وأضاف بوشكوف أن لا توجد إجابات جادة على سؤال لماذا نحتاج إلى الأوروبيين على طاولة المفاوضات، سواء من جهة سيكورسكي أو من جهة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أو مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس. ووصف المسؤول الروسي الأوروبيين بأنهم عاجزون عن تقديم أي شيء آخر لعملية التسوية في أوكرانيا، وبدلاً من ذلك، يبحثون فقط عن عرقلة المفاوضات الهشة والتباهي بدور غير مؤثر.

مطالب أوروبية بمقعد على طاولة المفاوضات

من جهة أخرى، نقلت جريدة "ذا جارديان" البريطانية في تقرير سابق أن سيكورسكي شكك في حق الولايات المتحدة في لعب دور قيادي في المفاوضات بشأن أوكرانيا، خلال كلمته في مؤتمر ميونيخ للأمن. وأكد سيكورسكي أن دول الاتحاد الأوروبي تستحق مقعداً على طاولة المفاوضات، كونها تقدم الجزء الأكبر من المساعدات العسكرية لكييف، مما يعكس رغبة أوروبية في تعزيز نفوذها في عملية السلام.

جهود أمريكية لتحقيق تسوية ترضي موسكو

وفي تطور متصل، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، يوم السبت 14 فبراير 2026، عن عقد جولة جديدة من مفاوضات التسوية في أوكرانيا يوم الثلاثاء المقبل. وأشار روبيو إلى أن واشنطن تعمل على تحقيق شروط ترضي موسكو لإنهاء النزاع، مؤكداً أن الولايات المتحدة تواصل السعي لتحقيق شروط تلقى قبول روسيا، وأن الحل المنشود يجب أن يكون "عادلاً ومستداماً" ويحقق مصالح جميع الأطراف.

ومع ذلك، لفت روبيو إلى أن برنامج بيع الأسلحة الأمريكية للأوروبيين لتلبية احتياجات أوكرانيا مستمر ولم يتوقف، مما يشير إلى استمرار الدعم العسكري رغم الجهود الدبلوماسية. هذه التطورات تأتي في إطار مشهد معقد حيث تتصاعد التوترات بين القوى الدولية حول أفضل السبل لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مع تركيز موسكو على انتقاد الدور الأوروبي وتركيز واشنطن على إيجاد حلول وسط.