البرلمان الإيراني يستبعد أوروبا من المفاوضات ويصفها بعديمة الموثوقية
أعلنت رئاسة البرلمان الإيراني، اليوم الأحد، قرارًا هامًا باستبعاد أوروبا من المفاوضات الجارية، وذلك بسبب عدم موثوقيتها وفقًا للتصريحات الرسمية. جاء هذا الإعلان عبر منصة شبكة «العربية» على موقع إكس، في خطوة تعكس تزايد التوترات الدبلوماسية في المنطقة.
ردود الفعل الإيرانية على التطورات الحالية
من جانبها، صرحت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الأحد بأن الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة الأمريكية لإثبات رغبتها الحقيقية في إبرام اتفاق. وأضافت الوزارة: "إذا كانوا صادقين فنحن على الطريق الصحيح"، مشيرة إلى استعداد طهران للمضي قدمًا في المسار الدبلوماسي.
وبحسب تقارير نشرتها «الشرق - بلومبرج» عبر منصتها على موقع إكس، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن مسألة منع تخصيب اليورانيوم غير مطروحة للنقاش على الإطلاق. وأعرب عن قلقه إزاء التصريحات المتضاربة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مما يزيد من حدة الأجواء.
تحذيرات من عواقب الحرب وتصريحات عسكرية
وأضافت الخارجية الإيرانية تحذيرًا صريحًا من أن أي حرب محتملة ستكون مؤلمة للغاية، وأن التفكير في حرب من أجل البقاء يمثل سيناريو خطيرًا قد يغرق المنطقة بأكملها في فوضى لا تحمد عقباها. ومع ذلك، أكدت طهران استعدادها للمشاركة في الجولة القادمة من المفاوضات، معبرة عن أملها في التوصل إلى اتفاق يخدم مصالح جميع الأطراف.
في سياق متصل، نقلت وكالة "رويترز" للأنباء، أمس السبت، عن مسؤولين أمريكيين قولهما إن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة قد تستمر لأسابيع ضد إيران إذا لزم الأمر. وأوضح المسؤولان أن هذه الاستعدادات تأتي تحسبًا لأي أمر محتمل من الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم، في تطور قد يؤدي إلى صراع أشد خطورة مما شهده البلدان سابقًا.
جهود دبلوماسية متواصلة وتصعيد عسكري
ويزيد الكشف عن هذه الاستعدادات العسكرية من أهمية الجهود الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في ظل الحشود العسكرية والتهديدات المتبادلة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وقد عقد دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون محادثات في سلطنة عمان الأسبوع الماضي، في محاولة جادة لإحياء الدبلوماسية بشأن برنامج طهران النووي، وذلك بعد أن حشد ترامب القوات العسكرية في المنطقة، مما أثار مخاوف واسعة من عمل عسكري جديد.
وقال مسئولون أمريكيون، الجمعة الماضي، إن وزارة الحرب الأمريكية سترسل حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط، مما سيضيف آلاف الجنود إلى جانب الطائرات المقاتلة والمدمرات الصاروخية الموجهة وغيرها من القوى النارية القادرة على شن الهجمات والتصدي لها كذلك. هذه الخطوات العسكرية تضع المنطقة على حافة الهاوية، وتجعل من المفاوضات الدبلوماسية أمرًا حيويًا لتجنب تصعيد غير محسوب.