إسرائيل تستعد لسيناريوهات بديلة مع تزايد المخاوف من انهيار المفاوضات الإيرانية الأمريكية
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن تل أبيب تستعد لاحتمال انهيار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك على الرغم من التصريحات المتفائلة التي تصدر من أطراف التفاوض بشأن تحقيق تقدم ملموس في المحادثات.
وأشارت التقارير إلى وجود فجوة واضحة بين الخطاب الدبلوماسي العلني والتقديرات الأمنية الإسرائيلية، حيث تعبر إسرائيل عن قلقها العميق من أن تؤدي المفاوضات إلى اتفاق جزئي أو مؤقت لا يعالج القضايا الجوهرية.
مخاوف إسرائيلية من اتفاق غير شامل
وبحسب الإعلام الإسرائيلي، فإن إسرائيل تخشى من أن تفضي المفاوضات إلى اتفاق لا يعالج بشكل كافٍ البرنامج النووي الإيراني ومستويات الرقابة الدولية، ما قد يترك هامشًا واسعًا للمخاطر الأمنية في المرحلة المقبلة.
ويرى محللون إسرائيليون أن فشل المفاوضات بين طهران وواشنطن قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع، بينما قد يشكل نجاحها – إذا لم يكن شاملًا – تحديًا من نوع آخر لإسرائيل، في ظل ما تعتبره تهديدات استراتيجية طويلة الأمد.
استعدادات أمنية وسيناريوهات بديلة
وأفادت التقارير بأن المؤسسات الأمنية الإسرائيلية تدرس سيناريوهات بديلة تحسبًا لفشل المفاوضات، تشمل تشديد التنسيق الأمني مع الحلفاء ورفع مستوى الجاهزية، في حال عودة التصعيد الإقليمي أو تسارع الأنشطة النووية الإيرانية.
وتعكس هذه التقديرات مشهدًا ضبابيًا يطغى عليه الحذر الإسرائيلي، حيث تواصل تل أبيب متابعة مسار المفاوضات عن كثب، مع الاستعداد لكافة الاحتمالات، سواء انتهت المحادثات باتفاق مفاجئ أو بانهيار يعيد المنطقة إلى مربع التوتر.
تصريحات متفائلة تقابلها حسابات حذرة
ويأتي هذا القلق الإسرائيلي في وقت تتحدث فيه مصادر أمريكية وإيرانية عن تقدم نسبي في المحادثات، ما يعكس تباينًا واضحًا في تقييم مسار التفاوض بين الأطراف المعنية، ويبرز اختلاف أولويات الأمن القومي.
ويرى خبراء أن هذه الاستعدادات الإسرائيلية تؤكد على أهمية المراقبة المستمرة للمفاوضات، مع التركيز على الحفاظ على الأمن الإقليمي في ظل التحديات المتزايدة.