إيطاليا تشارك كمراقب في اجتماع مجلس السلام حول غزة في واشنطن
إيطاليا مراقب في مجلس السلام حول غزة بواشنطن

إيطاليا تشارك بصفة مراقب في اجتماع مجلس السلام حول غزة في واشنطن

أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، اليوم الثلاثاء، أن إيطاليا ستشارك بصفة مراقب في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام بشأن غزة، المقرر عقده بعد غد الخميس في العاصمة الأمريكية واشنطن. جاء ذلك خلال إحاطة إعلامية أمام مجلس النواب الإيطالي، حيث أكد تاياني أن غياب إيطاليا عن مناقشة السلام في منطقة البحر الأبيض المتوسط سيكون مخالفًا لنص وروح المادة 11 من الدستور الإيطالي، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات.

قرار متوازن يحترم القيود الدستورية

وأوضح تاياني، حسبما أوردت وكالة أنباء أنسا الإيطالية، أن حكومة بلاده رأت أنه من المناسب قبول دعوة الإدارة الأمريكية لحضور الاجتماع الأول لمجلس السلام بصفة مراقب، مما يعد حلًا متوازنًا ويحترم القيود الدستورية. وأضاف أن هذا القرار يأتي بعد تفويض من رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، التي كلفته بحضور الاجتماع في واشنطن.

احترام المادة الدستورية الإيطالية

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أن روما قد أبلغت واشنطن بضرورة احترام المادة الواردة في الدستور الإيطالي، التي تنص على أن إيطاليا لا يمكنها الانضمام إلى الهيئات الدولية إلا إذا كانت على قدم المساواة مع جميع الأعضاء الآخرين. وأشار إلى أن هذا المبدأ يضمن عدم انتهاك السيادة الوطنية، مع الحفاظ على المشاركة الفعالة في القضايا الإقليمية.

دور قيادي لغزة وتهيئة الظروف لحل الدولتين

وأضاف تاياني أن إيطاليا ستكون مراقبًا في المجلس من أجل ضمان دور قيادي لغزة، مشددًا على أن هدف روما هو تهيئة الظروف المناسبة لحل الدولتين. كما أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أكد أيضًا مشاركته في اجتماع واشنطن بصفة مراقب، مما يعزز التنسيق الأوروبي في هذا الصدد.

إدانة محاولات ضم الضفة الغربية

وشدد تاياني على إدانة الحكومة الإيطالية لجميع محاولات ضم الضفة الغربية، بعد أن منحت إسرائيل المستوطنين ترخيصًا للقيام بذلك. وأكد أن هذا الموقف يتوافق مع التزام إيطاليا بالسلام والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مع الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.

يأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الدولية لمعالجة الأزمة في غزة، حيث تسعى إيطاليا إلى لعب دور بناء مع احترام قيودها الدستورية، مما يعكس توازنًا دقيقًا بين المشاركة العالمية والالتزامات المحلية.