هيلاري كلينتون تشن هجوماً حاداً على إدارة ترامب بشأن ملفات إبستين
في تطور جديد يثير الجدل على الساحة السياسية الأمريكية والدولية، اتهمت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة وزوجة الرئيس الأسبق بيل كلينتون، إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب بالتستر المتعمد على ملفات حساسة تتعلق بالقضية الشهيرة للمدان بارتكاب جرائم جنسية، جيفري إبستين.
مطالبات بنشر كافة الوثائق بدون تأخير
وجاءت هذه الاتهامات خلال مشاركة كلينتون في المنتدى العالمي السنوي المنعقد في برلين، حيث صرحت لشبكة بي بي سي قائلة: "أنشروا جميع الملفات بلا مماطلة"، في إشارة واضحة إلى استمرار وجود وثائق لم يتم الكشف عنها حتى الآن رغم مرور سنوات على القضية.
وأضافت كلينتون في تصريحاتها التي نقلتها وسائل إعلامية عالمية يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026: "يجب أن تكون هناك شفافية كاملة في هذه القضية التي تمس حياة العديد من الضحايا، وأي تأخير في نشر الوثائق يعد انتهاكاً لحقوقهم".
رد البيت الأبيض والدفاع عن سياسة النشر
من جهته، دافع البيت الأبيض بقوة عن سياسة إدارة ترامب في التعامل مع ملفات إبستين، حيث أكد متحدث رسمي أن نشر الملفات الحالية من قبل وزارة العدل الأمريكية كان "أكثر فائدة للضحايا مما قدمه الديمقراطيون على الإطلاق".
وقال المتحدث في بيان رسمي: "لقد تعاملت هذه الإدارة بجدية غير مسبوقة مع قضية إبستين، ونشرنا ملايين الصفحات من الوثائق التي كشفت الكثير من الحقائق، بينما كانت الإدارات السابقة تتستر على هذه الملفات لسنوات".
تفاصيل الملفات غير المنشورة والتحقيقات الجارية
يذكر أن وزارة العدل الأمريكية كانت قد نشرت في وقت سابق من شهر فبراير 2026 ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بجيفري إبستين، الذي عُثر عليه ميتاً في سجنه عام 2019 بعد إدانته بارتكاب جرائم جنسية متعددة.
وكان نائب المدعي العام الأمريكي قد صرح وقت نشر تلك الوثائق أن هناك ثلاثة ملايين صفحة إضافية لم يتم نشرها حتى الآن، وذلك بسبب:
- احتواء بعضها على ملفات طبية شخصية حساسة
- وجود صور فاضحة لإساءة معاملة الأطفال
- مواد أخرى قد تعرقل سير التحقيقات الجارية
موقف كلينتون من استدعاء الأمير أندرو للتحقيق
وعندما سُئلت هيلاري كلينتون عن رأيها في ضرورة مثول الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور أمام لجنة تحقيق في الكونجرس الأمريكي، أجابت بصراحة: "أعتقد أنه ينبغي على كل من يُطلب منه الإدلاء بشهادته المثول ليدلي بشهادته".
وأضافت: "لا أحد يجب أن يكون فوق القانون، سواء كان أميراً أو سياسياً أو أي شخصية عامة أخرى، فالعدالة يجب أن تطال الجميع بدون استثناء"، في إشارة واضحة إلى الضغوط الدولية المتزايدة لمحاسبة جميع المتورطين في فضيحة إبستين.
تداعيات سياسية وقانونية متوقعة
يأتي هذا التصعيد الكلامي بين كلينتون وإدارة ترامب في وقت تشهد فيه القضية اهتماماً إعلامياً وقانونياً متجدداً، حيث يتوقع مراقبون أن تؤدي هذه التصريحات إلى:
- زيادة الضغط على وزارة العدل الأمريكية لنشر الملفات المتبقية
- تصعيد الجدل السياسي بين الديمقراطيين والجمهوريين قبل الانتخابات المقبلة
- دفع المزيد من الضحايا للمطالبة بالعدالة والكشف عن كل الحقائق
- تأثير محتمل على العلاقات الأمريكية البريطانية في ظل ملف الأمير أندرو
وتواصل القضية إثارة الجدل عالمياً منذ سنوات، حيث يرتبط اسم إبستين بشبكة علاقات واسعة مع شخصيات نافذة في مجالات السياسة والأعمال والترفيه على مستوى العالم.