المستشار عدلي حسين يطالب بتعديل الدستور الحالي واعتماد دستور جديد للجمهورية الجديدة
أكد المستشار عدلي حسين، محافظ القليوبية الأسبق، أن الدستور الحالي لا يجب أن يكون قائماً حتى الآن، مشددًا على ضرورة تعديله، حيث تحتاج الدولة المصرية إلى دستور جديد يتناسب مع الجمهورية الجديدة. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الكاتب الصحفي سيد علي، مقدم برنامج "حضرة المواطن"، المذاع على فضائية "الحدث اليوم".
انتقادات للدستور الحالي وأصوله
أوضح حسين أن الدستور الحالي هو الدستور الذي وضعته جماعة إرهابية أبان فترة الراحل محمد مرسي، وتم تعديله في عام 2019. وأضاف أن الحقيقة تكمن في أن مصر تحتاج إلى دستور جديد، حتى لا يظل المواطن يعتقد بأن هذا الدستور هو دستور 2019، مما يستدعي مراجعة شاملة.
ضرورة مراجعة مواد الدستور
دعا حسين إلى مراجعة كافة مواد الدستور وتعديلها أو تنقيتها، مشيرًا إلى أمثلة محددة:
- المادة الخاصة بالحبس الاحتياطي: ذكر أنها موجودة في الدستور ولكن لم يصدر بها قانون حتى الآن.
- المادة الخاصة بالمنع من السفر: أكد أنها يجب أن تكون مؤقتة حتى يصدر لها قانون، ولم يحدث ذلك حتى الآن.
- المادة 92 من الدستور: أشار إلى أنها تنص على أن الحقوق اللصيقة بالإنسان لا يجب المساس بها، لكن الدستور لم يحدد هذه الحقوق، مما يتطلب من المشرع تحديدها.
وأكد أن الدارسين والمتخصصين لديهم القدرة على تعديل الدستور بدون أي حساسية، وهو ما تمت مناقشته في لجنة الإدارة المحلية بمجلس الشيوخ.
قضايا الإدارة المحلية والانتخابات
تطرق حسين إلى قانون الإدارة المحلية وانتخابات المجالس المحلية، موضحًا أنه سبق أن أعد قانونًا للحكم المحلي وعرضه على مجلس الدولة. كما انتقد إلغاء المجلس العسكري للمجالس المحلية في عام 2011، واصفًا القرار بأنه باطل وفقًا للدستور 1971 رغم تعليقه، لأن النص الدستوري صريح ولا يجوز حل المجالس المحلية بإجراء إداري شامل.
وقال: "إن مصر بلا إدارة محلية منذ عام 2011"، مبينًا أن اختصاص المجالس المحلية هو أنهم أصحاب البيت، وما على المحافظ وأعوانه إلا التنفيذ. وأضاف أن المعيار الرئيسي لمكانة أي دولة وترتيبها في الديمقراطية هو وجود المحليات.
تحديات عدد أعضاء المجالس المحلية
أشار حسين إلى أن عدد أعضاء المجالس المحلية بموجب الدستور يصل إلى 55 ألف عضو، وهو رقم يخشاه الحكومات. وتساءل: "هذا السبب الذي تخشاه الحكومات، نجييه منين الرقم؟ هذا رقم يخوف الجميع، على الجميع أو الإدارة أن تعمل حسابها من الآن لاختيار العناصر الجيدة".
هذا وتأتي تصريحات المستشار عدلي حسين في إطار نقاشات مستمرة حول الإصلاحات الدستورية والإدارية في مصر، وسط دعوات لتحديث التشريعات لمواكبة التطورات الحالية.