خبير دولي يكشف عن المسارات الثلاثة لخطط حركة حماس في قطاع غزة
خبير يكشف مسارات حماس الثلاثة في غزة

خبير دولي يوضح المسارات الثلاثة لخطط حماس في غزة

أوضح الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي، أن حركة حماس في قطاع غزة تواجه استحقاقات جديدة مع بدء المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، وذلك رغم التحفظات الإسرائيلية والأمريكية المثارة في المفاوضات الحالية. وأكد أن دور الحركة في الفترة المقبلة سيتحدد في ظل التطورات المفصلية المتعلقة بوضعها على الأرض ضمن المنظومة الجديدة التي ستتشكل.

الضوابط المستجدة التي تحكم الوضع في غزة

وأشار فهمي عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن الوضع الراهن في قطاع غزة يحكمه عدة ضوابط مستجدة، أهمها: وجود إسرائيل في الجزء الأكبر من القطاع، وعدم وجود سلطة منافسة للوجود الإسرائيلي حتى الآن في هذا الجزء، وذلك لحين البدء جدياً في الانسحابات المقررة، والتي قد تستغرق وقتاً طويلاً في حال نزع سلاح حركة حماس جزئياً أو كلياً. كما أضاف أن حركة حماس لا تزال موجودة في الجزء الثاني من القطاع، مع تواجد نفوذها السياسي والأمني والخدمي، دون حل البنية الخدمية للحركة حتى الآن، إلى جانب وجود ميلشيات عميلة في مناطق متعددة من قطاع غزة، خاصة في الجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل.

المسارات الثلاثة التي تخطط حماس للعمل عليها

وتابع فهمي حديثه موضحاً أن حركة حماس تخطط للعمل على ثلاثة مسارات رئيسية في الفترة المقبلة:

  1. المسار الأول: التجاوب الحذر مع الطرح الأمريكي، مع وضع في الاعتبار ألا تقدم الحركة على تقديم تنازلات مؤلمة جديدة، خاصة بعد أن فقدت أوراقها السياسية والأمنية تباعاً.
  2. المسار الثاني: التراجع التكتيكي عبر استراتيجية مرحلية وتدريجية، بهدف إعادة تدوير دور الحركة في المرحلة المقبلة، انطلاقاً من الضفة الغربية والأقاليم الأخرى. ويشمل ذلك خطة تحديث الخيارات أولاً، مما قد يغير من وقائع الأمور لاحقاً، وذلك لشراء الوقت حتى مراجعة موقف الإدارة الأمريكية الراهن واحتمالات حدوث تغيير حقيقي في إسرائيل خلال الانتخابات المقبلة.
  3. المسار الثالث: الاستمرار في المسار الراهن، مع تأجيل تنفيذ بعض الاستحقاقات الرئيسية، وتسليم جزئي للمطالب المطلوبة، بما في ذلك تسليم السلاح بشكل جزئي ومرحلي. وهذا سيدفع الحركة للاستمرار في إدارة المشهد بشكل غير مباشر، خاصة في حال استمرار اللجنة الوطنية الفلسطينية في مهامها بشكل أولي، وعدم التعجيل بتنفيذ مكاسب على الأرض أو تغيير الواقع الراهن لسكان القطاع.

العوامل المؤثرة في مسارات حماس

وأضاف فهمي أن أي مسار لحركة حماس سيرتبط بعدة عوامل مهمة، أهمها: بدء إسرائيل فعلياً ببرنامج إعمار غزة وفق خطة "الشمس المشرقة" (مشروع كوشنر)، وتغيير واقع القطاع في المساحة التي ستتواجد فيها إسرائيل. وهذا يعني أن مشروع غزة الجديدة سيبدأ تنفيذه، مما سيدفع حركة حماس للبقاء التكتيكي في المساحة الأخرى والانتظار حتى بدء مشروع الإعمار الموازي، لمعرفة أي المشروعين سيتم العمل فيه بشكل فعلي.

وأكد أن هذه التطورات ستشكل تحدياً كبيراً لحركة حماس، التي ستضطر إلى التكيف مع المتغيرات الجديدة على الأرض، مع الحفاظ على نفوذها ومصالحها في القطاع. كما أشار إلى أن التفاعلات الإقليمية والدولية ستلعب دوراً حاسماً في تحديد مصير هذه المسارات، خاصة في ظل التغيرات السياسية المحتملة في المنطقة.