برلمان بيرو يصوت لصالح عزل الرئيس خوسيه خيري في خطوة تاريخية
في تطور سياسي مثير، صوت الكونجرس في بيرو يوم الثلاثاء الموافق 18 فبراير 2026، لصالح عزل رئيس الدولة خوسيه خيري، على خلفية فضيحة تتعلق بالشبهات بتورطه في قضايا فساد واستغلال النفوذ السياسي.
تفاصيل العزل والأسباب الكامنة وراءه
يبلغ خوسيه خيري 39 عامًا، وقد تولى رئاسة الدولة في أكتوبر 2025 بصفته رئيسًا للكونجرس آنذاك، وذلك بعد عزل الرئيسة السابقة دينا بولوارتي على خلفية موجة من الاحتجاجات ضد إصلاح نظام التقاعد. ويواجه خيري تهماً خطيرة تشمل:
- عقد لقاءات غير معلن عنها مع رجال أعمال صينيين.
- استغلال النفوذ السياسي لتحقيق مكاسب شخصية.
- الاشتباه في اختلاس أموال خلال الفترة بين 2021 و2024 عندما كان رئيسًا للجنة شؤون الميزانية في الكونجرس البيروفي.
هذا العزل يجعل خيري سابع رئيس لبيرو في غضون السنوات الثماني الأخيرة، وثالث رئيس للدولة يعزله الكونجرس على التوالي، مما يسلط الضوء على الأزمة السياسية العميقة التي تعاني منها البلاد.
خلفية الأزمة السياسية في بيرو
تشهد بيرو أزمة سياسية مستمرة منذ عام 2016، حيث أسفرت هذه الأزمة عن:
- استقالة الرئيس بيدرو بابلو كوتشينسكي المتهم بالفساد في عام 2018.
- سقوط 6 رؤساء آخرين بعده، دون أن يبقى أي واحد منهم في المنصب لثلاث سنوات كاملة.
هذه الحالة من عدم الاستقرار السياسي تعكس تحديات كبيرة في الحوكمة والشفافية، مع تأثيرات محتملة على الاقتصاد والمجتمع البيروفي.
تداعيات العزل والمستقبل السياسي للبلاد
عزل خيري يثير تساؤلات حول مستقبل الديمقراطية في بيرو، حيث أن العزل المتكرر للرؤساء قد يؤدي إلى:
- تأثير سلبي على ثقة المواطنين في المؤسسات الحكومية.
- صعوبات في تنفيذ السياسات والإصلاحات طويلة الأجل.
- زيادة التوترات الاجتماعية والسياسية في البلاد.
يذكر أن هذه الأحداث تأتي في وقت تشهد فيه بيرو تحقيقات مستمرة حول الفساد، مع تركيز على تعزيز المساءلة والنزاهة في الحياة العامة.