الوكالة المصرية للشراكة: انطلاقة جديدة لدعم التنمية والاستقرار في أفريقيا
في خطوة تعكس التزام مصر الثابت بدعم التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الإقليمي، افتتح الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أمس الثلاثاء، الاجتماع الأول لمجلس أمناء الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية. جاء هذا الاجتماع في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو تفعيل الآليات الوطنية لتعزيز التواجد المصري في القارة الأفريقية، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية لهذه المبادرة.
تشكيل مجلس الأمناء: مزيج متوازن من الخبرات والكفاءات
وفقًا لبيان وزارة الخارجية، عقد الاجتماع بعد اعتماد تشكيل المجلس، بحضور نخبة من القيادات البارزة، بما في ذلك حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، والدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، ومحمد الأتربي، رئيس اتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وغادة والي، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والنائب الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات العامة والخبرات المتميزة في المجالات الاقتصادية والمالية والتنموية.
وأكد الوزير عبد العاطي أن هذا الاجتماع يمثل محطة تأسيسية مهمة في مسيرة عمل الوكالة، وانطلاقة مؤسسية جديدة لتعزيز الدور التنموي المصري على المستويين الإقليمي والدولي. كما أشار إلى أن إطلاق الوكالة جاء من خلال إعلان الرئيس السيسي خلال قمة الاتحاد الأفريقي في مالابو في يوليو ٢٠١٤، عن التزام مصر بدعم التنمية المستدامة وتعميق أواصر التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن التنمية تمثل أحد أعمدة الاستقرار والسلام، وأداة رئيسية لتعزيز الشراكات القائمة على المنفعة المشتركة والاحترام المتبادل.
دور مجلس الأمناء في تعزيز البعد التنموي
أوضح وزير الخارجية أن تشكيل مجلس الأمناء يعكس اختيارًا استراتيجيًا لمزيج متوازن يجمع بين الثقل السياسي والخبرة التنفيذية والقدرة الاقتصادية والخبرة الدبلوماسية المتراكمة، فضلًا عن العمق الأكاديمي. هذا المزيج يهدف إلى توفير توجيه استراتيجي فعال لعمل الوكالة وتعظيم أثر برامجها ومبادراتها، مع التركيز على دعم القارة الأفريقية باعتبارها بعدًا محوريًا للأمن القومي المصري وأولوية رئيسية للتحرك الخارجي المصري.
وفي سياق متصل، أشار الوزير عبد العاطي إلى أن مجلس الأمناء يضم قامات بارزة وقيادات سياسية وتنفيذية وبرلمانية رفيعة، إلى جانب خبرات دولية ودبلوماسية متنوعة تسهم في تعزيز البعد الخارجي لعمل الوكالة. كما يشمل المجلس مشاركة ممثلي القطاع الخاص ورجال الأعمال، مما يفتح المجال أمام شراكات عملية، وتوفير آليات تمويل مبتكرة، ونقل الخبرات التنفيذية في القطاعات ذات الأولوية، مثل:
- التجارة والاستثمار
- الطاقة والصحة
- البنية التحتية والزراعة والري
بالإضافة إلى ذلك، يشمل المجلس مشاركة قيادات مصرفية ومالية لدعم أدوات التمويل التنموي، وحضور أكاديمي وفكري يسهم في توفير العمق التحليلي والاستراتيجي لبرامج الوكالة.
تطلعات مستقبلية وتبادل الرؤى
اختتم وزير الخارجية بالتأكيد على ثقته في أن ما يضمه المجلس من خبرات وكفاءات رفيعة سيسهم في دعم قدرة الوكالة على الاضطلاع بدورها التنموي وتعزيز رسالتها بما يليق بمكانة مصر ودورها الإقليمي والدولي. وأعرب عن تطلعه إلى بدء عمل المجلس والخروج بنتائج مثمرة تسهم في بلورة رؤية مشتركة وترسيخ دعائم عمل مؤسسي قوي ومستدام للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
وشهد الاجتماع تبادلًا للرؤى والأفكار بين أعضاء مجلس الأمناء والخبراء والمشاركين، حيث تم استعراض عدد من المقترحات والأفكار العملية لتعزيز دور الوكالة وتوسيع نطاق برامجها التنموية. هذا التفاعل يعكس حرص أعضاء المجلس على الإسهام بخبراتهم المتنوعة لدعم توجهات الوكالة وترسيخ دورها كإحدى الأذرع الرئيسية للدبلوماسية التنموية المصرية، مما يسهم في دعم جهود مصر في بناء القدرات ونقل الخبرات إلى الدول الشقيقة والصديقة، لا سيما في القارة الأفريقية.