استشهاد طفل فلسطيني وإصابة آخر في قصف إسرائيلي على غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، عبر تصعيد ميداني متكرر يشمل القصف المدفعي والغارات الجوية وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، مما أدى إلى استشهاد طفل فلسطيني وإصابة آخر.
تفاصيل الحوادث الميدانية
بحسب المركز الفلسطيني للإعلام، استشهد طفل فلسطيني وأصيب آخر بقصف إسرائيلي استهدف مخيم جباليا البلد شمالي قطاع غزة. كما أصيب مواطن فلسطيني بنيران قوات الاحتلال في منطقة مواصي رفح جنوبي قطاع غزة. وأفاد مستشفى العودة في النصيرات بوصول إصابة جراء إلقاء طائرة مسيرة للاحتلال قنبلة باتجاه مجموعة من المواطنين في بلدة المغراقة وسط قطاع غزة، حيث باشرت الطواقم الطبية بتقديم الإسعافات والعلاج اللازم للمصاب.
تصعيد القصف والغارات الجوية
استهدف قصف مدفعي إسرائيلي شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة، بالتزامن مع سلسلة غارات جوية على مدينة رفح جنوبا، إضافة إلى غارتين شرقي مدينة خان يونس. هذه التطورات تعكس استمرار وتيرة الخروقات الميدانية من قوات الاحتلال، التي تشمل القصف الحربي والمدفعي وإطلاق النار وتفجير المنازل والتوغلات المحدودة، وسط توثيق يومي للانتهاكات المرتكبة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.
إحصاءات الضحايا والخروقات
تشير المعطيات التراكمية إلى ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء الاتفاق إلى 630 شهيدا فلسطينيا، بينهم 194 طفلا و84 امرأة و22 مسنا، بما يمثل نحو 47.6% من إجمالي الضحايا من الفئات الأكثر ضعفا. كما بلغ عدد المصابين الفلسطينيين، منذ اتفاق وقف إطلاق النار، 1623 مصابا، بينهم 501 طفل و324 امرأة و89 مسنا، بنسبة تقارب 56.3% من إجمالي الإصابات.
وبحسب الإحصاءات الموثقة، بلغ مجموع الأحداث الميدانية منذ بدء الاتفاق 1734 خرقا، توزعت بين 793 عملية قصف، و617 حادثة إطلاق نار، و241 عملية نسف منازل، إضافة إلى توغلات للآليات العسكرية في مناطق حدودية. ويبلغ متوسط الخروقات اليومية نحو 13.6 خرقا، ما يعكس نمطًا ممنهجًا لا ينسجم مع مقتضيات التهدئة.
الأزمة الإنسانية واستمرار القيود
على الصعيد الإنساني، لم تلتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات والوقود؛ حيث ينص الاتفاق على دخول 600 شاحنة يوميا، بينها 50 شاحنة وقود، إلا أن المعدل الفعلي لا يتجاوز 43% من الإجمالي المتفق عليه. بلغ إجمالي الشاحنات التي دخلت منذ بدء الاتفاق 32 ألف و836 شاحنة، بينها 934 شاحنة وقود فقط، ما يعادل نحو 14.5% من احتياجات الوقود المقدرة، الأمر الذي يعرقل تشغيل المرافق الحيوية ويؤثر على قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي والكهرباء.
كما تواصلت القيود المفروضة على حركة المسافرين عبر معبر رفح البري، حيث لم تتجاوز نسبة الالتزام الفعلي بحركة السفر 33.8% من الأعداد المفترض سفرها، في ظل تقليص أعداد العابرين وفرض إجراءات تعسفية على الحالات الإنسانية والمرضية.
تأثير الخروقات على جوهر الاتفاق
تؤكد هذه المعطيات أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة لم تعد حوادث معزولة، بل تشكل مسارا مستمرا يمس جوهر الاتفاق ويقوّض مضمونه العملي. في وقت يتزايد فيه الضغط الإنساني على سكان القطاع مع استمرار القصف وتقييد الإمدادات الأساسية، وفق المركز الفلسطيني للإعلام.