تحقيق أممي: قوات الدعم السريع نفذت إبادة جماعية وقتلت آلاف المدنيين في الفاشر بالسودان
تحقيق أممي: إبادة جماعية في الفاشر بالسودان

تحقيق أممي صادم يكشف عن إبادة جماعية في الفاشر بالسودان

أفاد تحقيق مستقل تابع للأمم المتحدة بأن آلاف المدنيين قُتلوا فور سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي، وذلك بعد حصار استمر 18 شهراً. وأوضح التحقيق أن قوات الدعم السريع نفذت عمليات قتل جماعية عقب دخولها المدينة، مشيراً إلى أن طبيعة الممارسات والانتهاكات الموثقة تشير إلى ارتكاب إبادة جماعية بحق المدنيين في هذه المنطقة من السودان.

تصعيد عسكري متواصل في دارفور وكردفان

في تطور متزامن، نفذ الجيش السوداني ضربات جوية استهدفت مخازن ذخائر ووقود تابعة لقوات الدعم السريع في إقليم دارفور، وفقاً لمصادر لقناة العربية. كما استهدفت غارات جوية مواقع للميليشيا في مدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، مما يعكس اتساع رقعة العمليات العسكرية في مناطق حساسة أمنياً وإنسانياً.

وأعلن الجيش السوداني في بيان رسمي أن قوات الدعم السريع تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال عملية عسكرية وصفها بـ«النوعية» في منطقة أبو زبد بولاية غرب كردفان، حيث دمرت منظومة دفاع جوي تابعة للقوات، مما يضعف قدراتها العسكرية.

تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة ولايات، وسط تحذيرات متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، لا سيما في دارفور، التي تشهد كثافة سكانية عالية وموجات نزوح واسعة نتيجة القتال المستمر.

تحركات دولية لمراقبة هدنة إنسانية

بالتوازي مع التصعيد العسكري، كشف مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة تستعد لإرسال المسودة النهائية لآلية أممية مقترحة لمراقبة هدنة إنسانية في السودان إلى طرفي الصراع، بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

وأوضح بولس خلال جلسة خاصة حول السودان ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن أن العمل على إعداد الآلية الأممية مستمر منذ أسابيع، مشيراً إلى أن مراقبة أي هدنة إنسانية تمثل خطوة أساسية لتهيئة مسار سياسي قد يقود إلى إنهاء الصراع. وأكد أن الرئيس دونالد ترامب عازم على إنهاء الحرب في السودان، مع التركيز على تثبيت التهدئة وتهيئة الأرضية لعملية سياسية شاملة.

مشهد معقد بين الحسم العسكري والضغوط الدولية

يعكس تزامن التصعيد الميداني مع التحركات الدولية مشهداً بالغ التعقيد في السودان، حيث تتقاطع محاولات الحسم العسكري مع ضغوط إقليمية ودولية لفرض مسار تهدئة يقود إلى حل سياسي، في وقت تظل فيه الأزمة الإنسانية التحدي الأبرز والأكثر إلحاحاً للمدنيين المتضررين.