رئيس المجلس الأوروبي يؤكد سعي الاتحاد لبدء مفاوضات انضمام أوكرانيا قريباً
رئيس المجلس الأوروبي: مفاوضات انضمام أوكرانيا قريباً

رئيس المجلس الأوروبي يؤكد سعي الاتحاد لبدء مفاوضات انضمام أوكرانيا في أقرب وقت

أكد رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، أن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى إطلاق محادثات العضوية مع أوكرانيا "في أقرب وقت ممكن"، دون تحديد جدول زمني واضح لهذه الخطوة. جاء ذلك خلال زيارة كوستا إلى أوسلو، حيث أوضح أن التكتل الأوروبي يرغب في الشروع رسمياً بالمفاوضات ودفع عملية التوسع قدماً.

عدم تحديد موعد دقيق للانضمام

وأشار كوستا إلى أنه لا يستطيع الجزم بما إذا كان بدء المفاوضات سيتم في عام 2026 أو 2027 أو في موعد لاحق، لكنه شدد على أهمية الحفاظ على الزخم السياسي في هذا الصدد. وكانت كييف قد تقدمت بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أشهر من اندلاع الحرب مع روسيا عام 2022، ساعيةً إلى تسريع مسار اندماجها الأوروبي، علماً بأن إجراءات الانضمام عادة ما تستغرق سنوات طويلة.

الخطة الأميركية والواقعية

وتتضمن الخطة الأميركية المطروحة لإنهاء النزاع بين موسكو وكييف تصوراً بانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد بحلول يناير 2027، إلا أن عدداً من الخبراء يرون أن هذا الإطار الزمني يفتقر إلى الواقعية، نظراً للتعقيدات السياسية والإدارية التي ترافق عمليات الانضمام.

الإشادة بالإصلاحات الأوكرانية

وأشاد كوستا بالجهود الإصلاحية التي تبذلها أوكرانيا رغم ظروف الحرب، معتبراً أنها تمضي قدماً في تنفيذ المتطلبات اللازمة لنيل العضوية الكاملة. كما استبعد فكرة منح كييف ما يُعرف بـ"العضوية الخفيفة"، مؤكداً أن عملية الانضمام تخضع لقواعد واضحة، وعلى الدول المرشحة استيفاء المعايير المعتمدة، في إشارة إلى "معايير كوبنهاغن" التي أُقرت عام 1993.

تحديات الموافقة من الدول الأعضاء

ويشترط انضمام أي دولة جديدة موافقة جميع الدول الأعضاء، وهو ما يواجه تحديات في ظل معارضة المجر بقيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، رغم أن بودابست كانت قد وافقت سابقاً على منح أوكرانيا صفة الدولة المرشحة عام 2022.

مقارنات تاريخية

يُذكر أن فنلندا سجلت أقصر فترة انضمام في تاريخ الاتحاد، إذ استغرقت العملية ثلاث سنوات فقط، بينما لا تزال مفاوضات انضمام تركيا، التي تقدمت بطلبها منذ نحو ثلاثة عقود، تراوح مكانها حتى اليوم، مما يسلط الضوء على التباين في فترات الانضمام بناءً على الظروف السياسية والاقتصادية.