رد حاسم من أستاذة بالأزهر حول الاختلاف في رؤية هلال رمضان
أثارت قضية توحيد رؤية الهلال، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، جدلاً واسعاً في الأوساط الدينية والاجتماعية. وفي هذا الصدد، قدمت الدكتورة إلهام محمد شاهين، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، والأمين المساعد لشئون الواعظات بمجمع البحوث الإسلامية، ردا مفصلاً على التساؤلات المطروحة.
لماذا لا نتوحد في رؤية الهلال؟
في فيديو نشرته على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أوضحت شاهين أن السؤال الذي يشغل الكثيرين هو: "ليه مش بنوحد رؤية الهلال ونصوم كلنا مع بعض؟". وأجابت بأن هذا الاختلاف ليس جديداً، بل له جذور تاريخية وعلمية عميقة.
وأشارت إلى أن مواقيت الصلاة اليومية تعتمد على حركة الشمس، بينما تعتمد مواقيت الصيام على حركة القمر. "فماذا نتقبل الاختلاف في حركة الشمس ومواقيت الصلاة، ولا نتقبلها في حركة القمر ورؤية الهلال؟"، كما ناشدت بتقبل الاختلاف في كلا الأمرين كجزء من التنوع الطبيعي.
أصول الاختلاف في المطالع منذ عهد النبي
أكدت الدكتورة إلهام شاهين أن اختلاف مطالع الهلال موجود منذ أيام النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقرها الرسول الكريم. واستشهدت بقول الله تعالى: "فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ"، وكذلك حديث النبي: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته".
وأضافت أن هناك بلاداً قد ترى الهلال بمفردها وتصوم بمفردها، وهذا لا حرج فيه شرعاً، مؤكدة أن الشرع الإسلامي يتسع لهذا التنوع دون إشكال.
تأكيد على الشرعية والواقعية
في ختام ردها، شددت شاهين على أهمية فهم الطبيعة الفلكية للهلال وارتباطها بالشريعة الإسلامية. ودعت إلى تقبل الاختلافات كجزء من ثراء الأمة الإسلامية، مع الحفاظ على الوحدة في الجوهر رغم التنوع في المظاهر.
هذا الرد يأتي في وقت يبحث فيه الكثيرون عن إجابات واضحة حول قضايا فقهية معاصرة، مما يعكس دور المؤسسات الدينية في توجيه الرأي العام.