الأردن يدين تصريحات السفير الأمريكي بشأن سيطرة إسرائيل على الضفة والشرق الأوسط
الأردن يدين تصريحات السفير الأمريكي بشأن إسرائيل

الأردن يرفض تصريحات السفير الأمريكي بشأن سيطرة إسرائيل على الضفة والشرق الأوسط

أعلنت المملكة الأردنية الهاشمية، اليوم، إدانتها القوية للتصريحات التي أدلى بها السفير الأمريكي في إسرائيل، جاكوب لو، والتي أشار فيها إلى قبول سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية والمنطقة الأوسع في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الإدانة في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، حيث أكدت المملكة على رفضها التام لهذه التصريحات التي وصفتها بأنها "غير مقبولة وتتعارض مع مبادئ السلام والاستقرار".

تفاصيل التصريحات المثيرة للجدل

وفقاً للتقارير الإعلامية، فقد صرح السفير الأمريكي جاكوب لو خلال حديث له مع وسائل إعلام محلية في إسرائيل، بأن "السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية والمنطقة يجب أن تُقبل كواقع في الشرق الأوسط". وأضاف أن هذه السيطرة تساهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، وهو ما اعتبرته الأردن تصريحاً خطيراً يستفز المشاعر ويهدد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق حل دائم للصراع العربي الإسرائيلي.

ردود الفعل الأردنية الرسمية

في بيانها، شددت الخارجية الأردنية على أن مثل هذه التصريحات "تؤجج التوترات وتقوض مساعي السلام"، مشيرة إلى أن المملكة تلتزم بموقفها الثابت الداعم لحل الدولتين، والذي يعترف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لها. كما أشار البيان إلى أن الأردن يعتبر هذه التصريحات انتهاكاً للقانون الدولي ومبادئ العدالة، داعياً المجتمع الدولي إلى التصدي لها وضمان عدم تكرارها.

تداعيات محتملة على العلاقات الدبلوماسية

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الأمريكية تقارباً في عدة مجالات، خاصة في المجالات الأمنية والاقتصادية. ومع ذلك، فإن إدانة الأردن للتصريحات الأمريكية قد تثير بعض التوترات الدبلوماسية، حيث تُظهر المملكة حساسيتها تجاه القضية الفلسطينية ورفضها لأي محاولات لتغيير الوقائع على الأرض. ومن المتوقع أن تتابع الأردن هذا الملف عن كثب، مع التأكيد على ضرورة احترام الحقوق الفلسطينية وعدم المساس بها.

خلفية الصراع والسياق الإقليمي

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تستمر إسرائيل في توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، مما يهدد فرص تحقيق السلام. وقد حذرت الأردن سابقاً من عواقب مثل هذه السياسات، معتبرة أنها تعيق الجهود الرامية إلى إحياء عملية السلام. ومن الجدير بالذكر أن الأردن يلعب دوراً محورياً كداعم رئيسي للقضية الفلسطينية، ويحافظ على علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في إطار معاهدة السلام الموقعة عام 1994، لكنه يظل حريصاً على الدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

في الختام، تؤكد المملكة الأردنية الهاشمية على التزامها بموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية، معربة عن أملها في أن تتراجع الولايات المتحدة عن مثل هذه التصريحات وتعمل على دعم جهود السلام العادلة والشاملة في المنطقة.