نتنياهو يبدأ مغامرة حربية ضد إيران وسط تحذيرات من إشعال الشرق الأوسط
شنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما وصفته بـ"هجوم استباقي" ضد إيران، في خطوة يرى فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فرصة لتصفية البرنامج النووي الإيراني وتقليص مدى الصواريخ الباليستية، بينما يتوسع في الضفة الغربية ويستهدف حزب الله، مما يهدد بإشعال نيران حرب جديدة في المنطقة.
أهداف الحرب: تصفية نووية وتقليص صواريخ إيران
يؤمن نتنياهو، المطلوب بالمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب خلال حرب الإبادة على غزة، بأن الحرب ضد إيران تمثل طوق نجاة لحكومته، حتى لو كان الثمن إشعال الشرق الأوسط بأكمله. ويرى في هذه الحرب فرصة لتحقيق أهداف إسرائيلية طويلة الأمد.
أولاً: تصفية البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، حيث تطالب إسرائيل بتفكيك البنية التحتية النووية في طهران وشحن مخزونات اليورانيوم المخصب خارج إيران.
ثانياً: تقليص مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية إلى 300 كيلومتر فقط، مما يحرم طهران من القدرة على ضرب العمق الإسرائيلي، وفقًا لرؤية سلطات الاحتلال.
مخزون الصواريخ الإيرانية: تهديد مباشر لإسرائيل
تمتلك إيران أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط، بمدى يصل إلى ألفي كيلومتر، مع مواقع متعددة في طهران وحولها، بما في ذلك خمسة "حصون صاروخية" تحت الأرض في مناطق مثل كرمانشاه وسمنان.
ومن بين الصواريخ التي تشكل تهديدًا لإسرائيل:
- صاروخ "سجيل" بمدى ألفي كيلومتر.
- صاروخ "عماد" بمدى 1700 كيلومتر.
- صاروخ "قدر" بمدى ألفي كيلومتر.
- صاروخ "شهاب-3" بمدى 1300 كيلومتر.
- صاروخ "خرمشهر" بمدى ألفي كيلومتر.
- صاروخ "حويزة" بمدى 1350 كيلومترًا.
استهداف حزب الله وتوسع النشاط الاستيطاني
على مدى الشهور الماضية، خرق نتنياهو اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله اللبناني، وسعى إلى استهداف أذرع إيران في المنطقة، بما في ذلك الحزب. وحذر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم من أن أي حرب على إيران ستشعل المنطقة، معتبرًا أن الحزب مستهدف بأي هجوم محتمل على طهران.
في الوقت نفسه، يتهم الكاتب الأمريكي توماس فريدمان حكومة نتنياهو بمحاولة خداع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خلال التركيز على التهديد الإيراني لصرف الأنظار عما يجري في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، حيث تشهد توسعًا استيطانيًا وعمليات تطهير عرقي.
تداعيات محتملة: فصل عنصري وتمزق مجتمعي
يرى فريدمان أن تسريع الضم في الضفة الغربية والإبقاء على سيطرة إسرائيلية دائمة على الفلسطينيين سيجعل إسرائيل شبيهة بنظام فصل عنصري، ويحولها إلى عبء على حلفائها. كما حذر من أن هذه السياسات ستؤثر على الداخل الأمريكي، حيث تظهر استطلاعات تراجع التأييد لإسرائيل بين الشباب.
من جهتها، انتقدت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية محاولات الحكومة الترويج لفكرة استعدادها للحرب ضد إيران، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه معضلات في التجنيد والسيطرة على الجبهات المتعددة، بينما لا يعرف أحد التكلفة الحقيقية لحرب محتملة ضد طهران.
وبحسب التحليلات، فإن حكومة نتنياهو، المكونة من متعصبين وقوميين كارهين للعرب، تتبنى سياسات الفصل العنصري للبقاء في السلطة، مما يهدد بتحويل إسرائيل إلى دولة منبوذة وتفكيك الجاليات اليهودية عالميًا.
