ترامب يتوقع سنوات لتعافي إيران من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت أن تعافي إيران من الهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل سيستغرق سنوات، مشيراً إلى أن فشل المفاوضات وسلوك إيران على مدى عقود كانا سبباً رئيسياً في إطلاق هذه الضربات. وأكد ترامب أن الجدول الزمني للعمليات في إيران قد يتغير بناءً على التطورات على الأرض، معرباً عن ثقته في قدرة بلاده على إدارة الصراع.
مكالمات دبلوماسية وتوافق مع قادة المنطقة
في بيان صادر عن البيت الأبيض، أوضح أن ترامب أجرى محادثات مع قادة قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى الأمين العام لحلف الناتو، لمناقشة الأوضاع المتصاعدة. كما تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث اتفقا على وجهات النظر بشأن الموقف الإيراني. وأضاف ترامب في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية أن إيران اقتربت سابقاً من التوصل إلى اتفاق ثم تراجعت، معتبراً أنها لا تملك رغبة حقيقية للتفاوض، ومؤكداً أن لديه مخارج كثيرة من هذه الحرب يمكن أن تطيل أو تقصر مدتها.
خسائر بشرية كبيرة وتصريحات عسكرية
من جهة أخرى، أعلن الهلال الأحمر الإيراني مساء السبت عن مقتل 201 شخص وإصابة 747 آخرين في 24 مقاطعة إيرانية نتيجة القصف الأمريكي الإسرائيلي، وفقاً لتقارير إخبارية. وفي تصريح متزامن، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن هجومهم على إيران تم وفق خطة محكمة واستناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة، مشيراً إلى أن أكبر غارة جوية في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي اكتملت بنحو 200 طائرة استهدفت أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي الإيرانية، حيث تم مهاجمة 500 هدف بما في ذلك دفاعات جوية ومنصات إطلاق صواريخ.
ردود فعل إيرانية وهجمات انتقامية
رداً على هذه الهجمات، أعلنت إيران شن موجة واسعة من الهجمات الصاروخية والمسيرة على إسرائيل، حيث أفادت وسائل إعلام عبرية بأن إيران أطلقت 220 صاروخاً على إسرائيل حتى الآن. كما استهدفت صواريخ إيرانية باليستية قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات، مما أدى إلى دوي انفجار هائل في أبوظبي، ودفع الإمارات إلى إغلاق جزئي للمجال الجوي كإجراء احترازي. وأكد الحرس الثوري الإيراني في بيان نقلته وكالة تسنيم أنه استهدف أيضاً الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقواعد أمريكية في قطر والإمارات، بالإضافة إلى مراكز عسكرية في إسرائيل.
تصعيد دبلوماسي وعسكري متبادل
وصفت وزارة الخارجية الإيرانية الهجمات الأمريكية الإسرائيلية بأنها شملت أهدافاً عسكرية ودفاعية وبنى تحتية مدنية، مؤكدة أن هذا العدوان جاء في وقت كانت فيه إيران والولايات المتحدة في خضم عملية دبلوماسية. وسُمع دوي انفجارات في عدة مدن إيرانية بما في ذلك طهران وأصفهان وقم وكرمانشاه، مما يعكس اتساع نطاق الردود الإيرانية. ويشهد الوضع تصعيداً متزايداً مع تبادل الاتهامات والهجمات بين الأطراف المعنية، مما يهدد باستمرار التوتر في المنطقة.
