السيسي يحضر حفل إفطار القوات المسلحة ويؤكد على أهمية الاستقرار في ظل الأزمات الإقليمية
السيسي في حفل إفطار القوات المسلحة: ندعو لإنهاء الأزمات

السيسي يرأس حفل إفطار القوات المسلحة بمناسبة انتصارات العاشر من رمضان

شهدت القاهرة، مساء الأحد، حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة المصرية، تزامنًا مع الاحتفال بذكرى انتصارات العاشر من رمضان، حيث حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، هذا الحدث الهام.

حضور رفيع المستوى يضم قيادات الدولة والكنيسة

تميز الحفل بحضور بارز شمل المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة.

كما شارك في الحفل البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى جانب عدد من الوزراء والمحافظين وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة والشرطة المدنية، ولفيف من كبار رجال الدولة والنواب، وقدامى قادة القوات المسلحة، وطلبة الأكاديمية العسكرية المصرية.

كلمة الرئيس السيسي: التركيز على الأزمات الإقليمية والاستقرار الداخلي

ألقى الرئيس السيسي كلمة خلال الحفل، حيث رحب بالحضور وأكد على أهمية المناسبة، مشيرًا إلى أن موضوع الساعة هو الأزمة الراهنة والحرب في المنطقة.

وأوضح الرئيس أن مصر بذلت جهودًا مخلصة خلال الأشهر الماضية لتجنب الأزمة، من خلال تقريب وجهات النظر والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للوصول إلى اتفاق، مؤكدًا أن الحروب دائمًا يكون لها تأثير سلبي في الدول التي تجري بها الحرب أو دول جوارها، خاصة مع تطور وسائل القتال.

وأضاف أن التقديرات الخاطئة تترتب عليها تداعيات سلبية على الدول، مشيرًا إلى أن تداعيات الحروب يكون لها تأثير كبير على التوازن الإقليمي، ليس فقط بسبب البعد الإنساني، بل وأبعاد أخرى.

تأثيرات الأزمات على مصر والمنطقة

تطرق الرئيس إلى التطورات الكبيرة والمتسارعة التي حدثت في يومين، مؤكدًا حرص مصر على أهمية عدم التصعيد وتحقيق التهدئة وإيقاف الحرب، معربًا عن شكه في تحقيق ذلك.

وأشار إلى أن مصر جزء من المنطقة وتتأثر بما يحدث بها، حيث تحدث مع الأشقاء من الخليج والدول العربية ذات الصلة لتأكيد رفض الاعتداء على الدول، مؤكدًا دعم مصر للأشقاء ووقوفها معهم في مواجهة الأزمات.

كما حذر من نتائج الحرب وغلق مضيق هرمز والتأثير على قناة السويس، مشيرًا إلى أن مصر تأثرت منذ 7 أكتوبر، ولم تعد حركة الملاحة لمسارها الطبيعي بقناة السويس، مما تسبب في خسائر مادية.

وأوضح أن غلق مضيق هرمز سيكون له تأثير على تدفقات البترول والأسعار، مؤكدًا أن الدولة المصرية والحكومة تدرس كل الاحتمالات والسيناريوهات المختلفة.

تطمينات للداخل ودعوة للوحدة

وجه الرئيس رسالة طمأنة للداخل، قائلاً: لا قلق الحمد لله رب العالمين، كنا حريصين على تدبير الاحتياطات اللازمة، وأطمئنكم، معترفًا بأنه لا يعرف مدى استمرار الأزمة.

وأشار إلى جهود مصر في تجاوز الأزمة الاقتصادية خلال العامين الماضيين وتجاوز آثارها، معربًا عن أمله في أن تنتهي الأزمة في أسرع وقت.

وشدد على أهمية أن تكون الدولة والشعب واحدًا، مؤكدًا أن أهم أسباب النجاح في مصر هو الاستقرار والثبات، معتبرًا أن الفضل في ذلك يعود أولاً لله سبحانه وتعالى، ثم للمصريين وتحملهم.

وأضاف: نحن نشعر بكم ونبذل أقصى جهد لتحسين الحال والأوضاع، مشيرًا إلى الظروف الصعبة التي تمر بها مصر منذ عام 2020، بما في ذلك جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا وغزة وأخيرًا الحرب الإيرانية.

دور مصر الإيجابي في تسوية النزاعات

اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن مصر تحاول القيام بدور إيجابي في كل الأزمات وتسوية النزاعات، والتعامل مع الأزمات الداخلية بصبر وطول بال وعدم الاندفاع، لتجنب التداعيات السلبية.

وقال: كل سنة وأنتم طيبين … وسعيد بلقائكم… اطمئنوا على مصر كويس، محدش بفضل الله… بفضل الله… بفضل الله يقدر يقترب من هذا البلد، مما يعكس ثقته في قدرة مصر على الصمود.