غارة إسرائيلية على حارة حريك في لبنان تزيد من حدة التوترات الحدودية
في تطور جديد على الساحة اللبنانية، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية صباح يوم الجمعة الموافق 6 مارس 2026، استهدفت منطقة حارة حريك الواقعة في الضاحية الجنوبية جنوب لبنان. وأفادت تقارير إعلامية محلية بأن الغارة جاءت ضمن سلسلة من التصعيدات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي وردود فعل لبنانية
من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان رسمي أن ضابطًا من لواء جفعاتي أصيب بجروح خطرة، بينما تعرض جندي آخر من نفس اللواء لإصابات متوسطة، وذلك خلال اشتباكات عنيفة اندلعت في جنوب لبنان ضد مقاتلي حزب الله. كما أكد البيان أن هذه التطورات الميدانية هي جزء من مواجهات مستمرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وعلى الجانب اللبناني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في وقت سابق من نفس اليوم أن القوات الإسرائيلية نفذت غارة أخرى على بلدة لبايا في البقاع الغربي شرقي البلاد، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين. بالإضافة إلى ذلك، لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب ستة في غارات إسرائيلية متفرقة على مناطق لبنانية مختلفة، مما يسلط الضوء على التكلفة البشرية المتزايدة لهذه المواجهات.
تصعيد من حزب الله وخطط هجومية إسرائيلية
ردًا على هذه الغارات، أصدر حزب الله اللبناني إنذارًا فجر يوم الجمعة، دعا فيه سكان 23 مستوطنة إسرائيلية على الحدود الشمالية إلى الإخلاء الفوري حتى مسافة خمسة كيلومترات باتجاه الجنوب. وشدد الحزب في بيانه على أن العدوان الإسرائيلي على سيادة لبنان وتدمير البنية التحتية المدنية وحملات التهجير لن يمر دون رد قوي ومباشر.
يأتي هذا الإنذار في أعقاب إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين الماضي عن استهداف شخصيات وقيادات بارزة في حزب الله في العاصمة بيروت، كرد على إطلاق الحزب صواريخ ومسيرات على إسرائيل. كما صادق رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير على خطة هجومية جديدة ضد لبنان، محذرًا من أن حزب الله يتحمل مسؤولية التصعيد الحالي.
اشتباكات سابقة وتطورات ميدانية
كان حزب الله قد أعلن سابقًا في بيانات متعددة عن استهداف موقع المالكية العسكري الإسرائيلي بصلية صاروخية، وإطلاق صلية أخرى على مستوطنة كريات شمونة. كما أكد الحزب استهداف تجمع لآليات الجيش الإسرائيلي المتقدمة من وادي العصافير باتجاه الخيام، مما يشير إلى استمرار الاشتباكات على الأرض.
هذه التطورات تأتي في إطار تصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله، مع تبادل الاتهامات والضربات العسكرية التي تهدد باندلاع مواجهة أوسع في المنطقة. يذكر أن هذه الأحداث تتبع سلسلة من التصعيدات الأخيرة، بما في ذلك الغارات الإسرائيلية المستمرة والردود الصاروخية من حزب الله، مما يجعل الوضع الأمني في جنوب لبنان وشمال إسرائيل شديد الحساسية.
