اشتباكات مسلحة بين حزب الله وقوة إسرائيلية في منطقة البقاع اللبنانية
أعلن حزب الله اللبناني، في بيان رسمي صدر يوم السبت الموافق 7 مارس 2026، عن وقوع اشتباكات مسلحة مع قوة عسكرية إسرائيلية في منطقة النبي شيت الواقعة في البقاع بقضاء بعلبك. وجاء هذا الإعلان في أعقاب عملية إنزال جوي إسرائيلية نفذت خلال ليلة الجمعة، مما أثار توترات جديدة على الحدود اللبنانية.
تفاصيل العملية العسكرية والاشتباكات
وفقًا للبيان الذي أصدره حزب الله، رصد مقاتلو الحزب أربع مروحيات عسكرية إسرائيلية توغلت من الاتجاه السوري عند الساعة 22:30 من مساء الجمعة. قامت هذه المروحيات بإنزال قوة مشاة قرب تقاطع يحفوفة وخريبة ومعربون في منطقة البقاع، وهي مناطق معروفة بموقعها الاستراتيجي.
وأضاف البيان أن القوة الإسرائيلية تقدمت بعد ذلك باتجاه الحي الشرقي من بلدة النبي شيت، والمعروف باسم منطقة الشكر. وعند وصولها إلى محيط المقبرة المحلية، اندلع اشتباك عنيف بين مقاتلي حزب الله والقوة الإسرائيلية، حيث تم استخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة من كلا الجانبين.
تدخل الطائرات الإسرائيلية وعمليات الانسحاب
بعد أن انكشفت القوة الإسرائيلية وواجهت مقاومة من مقاتلي حزب الله، قامت الطائرات الإسرائيلية بشن ما وصفه البيان بـ"أحزمة نارية مكثفة" لتأمين انسحاب الوحدة. تضمنت هذه الأحزمة النارية نحو 40 غارة جوية نفذتها طائرات مقاتلة ومروحيات، مما أدى إلى تصعيد الموقف في المنطقة.
من جهته، أشار حزب الله إلى أن مدفعيته استهدفت المنطقة المحيطة بموقع الاشتباك ومسار انسحاب القوة الإسرائيلية، في محاولة لتعطيل عملياتها. ولم يتم الإعلان عن خسائر بشرية أو مادية محددة من أي من الطرفين في هذه الاشتباكات.
خلفية التوترات الإقليمية
تأتي هذه الاشتباكات في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة من الغارات على أهداف في إيران في 28 فبراير الماضي. تلك الغارات، التي استهدفت العاصمة طهران ومناطق أخرى، تسببت في أضرار كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين، بما في ذلك اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
يعكس هذا الحادث استمرار حالة الاشتباك غير المباشر بين إسرائيل وحزب الله، الذي يعتبر أحد أهم الفصائل المدعومة من إيران في المنطقة. وتسلط الضوء على حساسية الوضع في البقاع اللبناني، الذي شهد في الماضي عدة مواجهات بين الطرفين.
يذكر أن حزب الله يمتلك قدرات عسكرية كبيرة في لبنان، ويشارك في العديد من العمليات ضد القوات الإسرائيلية، مما يجعل مثل هذه الاشتباكات مؤشرًا على احتمالية تصاعد الصراع في المستقبل. ولم تعلق الجهات الإسرائيلية رسميًا على هذه الحادثة حتى وقت نشر هذا التقرير.
