مستشار أكاديمية ناصر: استراتيجية ترامب تقوم على التصعيد أولًا ثم التفاوض
مستشار أكاديمية ناصر: استراتيجية ترامب تعتمد على التصعيد

مستشار أكاديمية ناصر: استراتيجية ترامب تعتمد على مبدأ "التصعيد أولًا ثم التفاوض"

أكد اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، أن أسلوب إظهار القوة أو ما يُعرف بـ«استعراض العضلات» الذي يتبعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منطقة الشرق الأوسط غالبًا ما يرتبط بأهداف استراتيجية متعددة، وليس هدفًا واحدًا فقط.

أهداف متعددة لاستراتيجية التصعيد

وأوضح العمدة أن هذا النهج يمكن فهمه على عدة مستويات، أولها ردع إيران وإعادة رسم ميزان القوى في المنطقة، حيث تسعى واشنطن إلى توجيه رسالة واضحة إلى إيران مفادها أن أي تهديد للمصالح الأمريكية أو حلفائها سيقابل برد أقوى، وأن أي محاولة لتغيير ميزان القوى الإقليمي لن تمر دون مواجهة.

وأضاف أن المستوى الثاني يتمثل في حماية الحلفاء الإقليميين، وهو أحد أهم دوافع استعراض القوة، إذ تهدف الولايات المتحدة إلى طمأنة حلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم إسرائيل، بأن واشنطن لا تزال الضامن الأمني الرئيسي للاستقرار الإقليمي.

التفاوض من موقع قوة

وأشار إلى أن جانبًا آخر من هذه السياسة يرتبط بمحاولة الضغط للتفاوض من موقع قوة، موضحًا أن استراتيجية ترامب تقوم غالبًا على مبدأ "التصعيد أولًا ثم التفاوض"، بهدف دفع إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن عدد من الملفات الحساسة، مثل البرنامج النووي والصواريخ والنفوذ الإقليمي، ولكن وفق شروط أمريكية أكثر صرامة.

وأكد العمدة أن استعراض القوة لا يعني بالضرورة السعي إلى الحرب، بل يهدف أساسًا إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية هي: ردع إيران، وطمأنة الحلفاء، ودفع الخصم إلى التفاوض من موقع أضعف.

السيناريو الأخطر

واختتم تصريحه بالإشارة إلى أن السيناريو الأخطر الذي قد يقود إلى مواجهة عسكرية مباشرة يتمثل في تطورات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أو القدرات الصاروخية أو اتساع النفوذ الإقليمي، وهي مؤشرات استراتيجية قد تجعل احتمال الصدام العسكري أكثر واقعية إذا تصاعدت بشكل كبير.