الصين وروسيا تؤكدان ثبات تحالفهما وترفضان الضغوط الخارجية في ظل أزمات الشرق الأوسط
في تصريحات نقلتها وكالة "تاس" الروسية، دعا وزير الخارجية الصيني وانج يي إلى وقف فوري للأعمال العدائية في الشرق الأوسط، مشدداً على أن تداعيات الحرب الحالية تثير قلق جميع الأطراف. وأوضح وانج أن هذه القضية أصبحت محور الاهتمام في الوضع الدولي الراهن، مؤكداً ضرورة منع تصعيد النزاع وانتشاره خارج المنطقة.
علاقات راسخة كالصخر بين بكين وموسكو
أكد وزير الخارجية الصيني أن بكين وموسكو تتمتعان بمستوى عالٍ من الثقة السياسية المتبادلة، ولا تخشيان أي استفزازات خارجية. وأضاف: "أصبحت العلاقات الوثيقة جوهر العلاقات الصينية الروسية. نحن لا نخشى أي استفزازات أو ضغوط خارجية، ونمتلك مرونة استراتيجية راسخة." كما شدد على أن العلاقات بين البلدين تبقى راسخة وقوية كالصخر رغم تقلبات الأوضاع الدولية، مردفاً أن هذا المستوى من التعاون يعود إلى الشراكة الاستراتيجية القائمة على المساواة والاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة.
تحذيرات من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط
في وقت سابق، أشار وانج يي خلال مؤتمر صحفي سنوي إلى أن الصراع العسكري في الشرق الأوسط ما كان ينبغي أن يبدأ، مؤكداً أنه لا يصب في مصلحة أي طرف. وقال: "هذه الحرب لا تعود بالنفع على أي طرف، وتاريخ الشرق الأوسط أثبت أن القوة ليست حلاً للمشكلات، بل تؤدي المواجهات العسكرية إلى توليد مزيد من الكراهية وخلق أزمات جديدة." كما أضاف أن أبناء المنطقة هم من يقررون مصيرهم، وأن الثورات الملونة ومحاولة تغيير الأنظمة من الخارج غير مقبولة، داعياً الدول الكبرى إلى الالتزام بدعم السلام وتجنب الشعوب مخاطر الأزمات.
إدانة الاستخدام العشوائي للقوة العسكرية
أدان وزير الخارجية الصيني بشدة الاستخدام العشوائي للقوة العسكرية والاعتداءات على المدنيين في الشرق الأوسط. وخلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، أعرب وانج عن قلقه البالغ إزاء تصاعد الأعمال العدائية، خاصة تلك التي تؤثر على المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى. وأكد أن أي تصعيد ينطوي على عمل عسكري غير منضبط أمر غير مقبول، مشدداً على ضرورة إدانة الاعتداءات على المدنيين الأبرياء والأهداف غير العسكرية بشكل قاطع.
التزام الصين بالنظام الاقتصادي الدولي
شدد وانج يي على أن بكين ستعمل على صون النظام الاقتصادي الدولي العادل، وتعتزم دعم النظام التجاري متعدد الأطراف القائم على معايير منظمة التجارة العالمية. وأوضح أن الصين لا تؤيد منطق الهيمنة أو تحقيق المكاسب على حساب الآخرين، مما يعكس التزامها بعلاقات دولية تقوم على التعاون والاحترام المتبادل.
