عبدالقادر شهيب يوجه نداء عاجلاً: لا تنسوا لبنان في خضم الأحداث المتسارعة
في وقت نالت فيه دول الخليج العربي والأردن قدراً كبيراً من التضامن الدولي والعربي بعد تعرضها لهجمات صاروخية إيرانية، يبرز بلد عربي آخر يعاني في صمت تحت وطأة عدوان إسرائيلي غاشم. هذا البلد هو لبنان، الذي يتعرض الآن لحرب شاملة تشمل هجمات جوية وبرية، أسفرت حتى الآن عن احتلال مساحات إضافية من أراضيه الجنوبية.
تصاعد العدوان الإسرائيلي وغياب التضامن العربي
وفقاً للتقارير، ارتفع عدد النقاط التي تسيطر عليها إسرائيل في جنوب لبنان من خمسة نقاط إلى خمسة عشر نقطة، في توسع واضح لسيطرتها على الأراضي اللبنانية. ومع ذلك، فإن صوت التضامن مع لبنان يبدو خافتاً وهزيلاً مقارنة بالضجة الدولية التي رافقت الهجمات الإيرانية على الخليج. يؤكد شهيب أن لبنان يحتاج من العرب أقصى قدر من التضامن لوقف هذا العدوان، مشيراً إلى أن إسرائيل يجب أن تعلم أن أفعالها في لبنان، سواء في جنوبه أو في ضاحية بيروت الجنوبية، مرفوضة عربياً بشدة ويتعين أن تتوقف فوراً.
استغلال إسرائيل للحرب الإيرانية وتكرار سيناريو غزة
يشرح الكاتب أن إسرائيل استغلت دخول حزب الله اللبناني الحرب بجانب إيران ومشاركته فيها، لتوسع سيطرتها على الأراضي اللبنانية وتنفذ خطتها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان. ولكن لا ينبغي أن ننسى أن إسرائيل تعتدي على هذا البلد الشقيق، وتكرر ما فعلته في غزة على الأراضي اللبنانية، مما يستدعي موقفاً حازماً وقوياً ضد هذا العدوان المتصاعد.
دور الجامعة العربية والحاجة إلى تضامن شامل
في هذا السياق، يعقد الجامعة العربية اجتماعاً طارئاً لبحث تعرض دول الخليج للضربات الصاروخية الإيرانية، وكان من المفترض أن يتسع هذا البحث ليشمل أيضاً الاعتداءات الإسرائيلية على الأشقاء في لبنان. يضيف شهيب أننا نسمع الآن وبصوت قوي منذ أن شنت أمريكا وإسرائيل الحرب ضد إيران، تضامناً كاملاً مع دول الخليج، ولا بد أن يحظى لبنان بمثل هذا التضامن العربي أيضاً، لضمان أمنه واستقراره في هذه الأوقات العصيبة.
ختاماً، يدعو عبدالقادر شهيب المجتمع الدولي والعربي إلى عدم إغفال معاناة لبنان، والتحرك العاجل لدعمه في مواجهة العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أن التضامن مع لبنان ليس مجرد واجب أخلاقي، بل ضرورة استراتيجية للحفاظ على الأمن القومي العربي.



