وزير الخارجية الإيراني: التفاوض مع واشنطن خارج جدول الأعمال نهائياً
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات حصرية لشبكة PBS NEWS، أن التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية لم يعد مطروحاً على الإطلاق على جدول الأعمال الإيراني. وأشار عراقجي إلى أن بلاده تمتلك "تجربة مريرة للغاية" في التعامل مع الجانب الأمريكي، مما دفعها لاتخاذ هذا الموقف الحاسم.
المرشد الأعلى الجديد والمحادثات الأمريكية
وفيما يتعلق بالمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، أوضح وزير الخارجية الإيراني أنه "من السابق لأوانه" أن يدلي أي تصريحات علنية بشأن المحادثات مع الولايات المتحدة. وأكد أن خطابات وتعليقات المرشد الأعلى الجديد ستُصدر في الوقت المناسب لاحقاً، دون تقديم أي تفاصيل إضافية حول الجدول الزمني المتوقع.
أزمة النفط وأمن مضيق هرمز
وحول تباطؤ أو توقف نقل النفط في المنطقة، أكد عباس عراقجي أن إيران ليست المسؤولة عن هذه الأزمة. وأوضح أن الهجمات والاعتداءات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة هي التي جعلت المنطقة بأكملها غير آمنة، مما تسبب في مخاوف ناقلات النفط من المرور عبر مضيق هرمز.
وقال الوزير الإيراني: "لم نغلق المضيق، ولا نمنع أحداً من الإبحار فيه". وأضاف أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية لها تبعات خطيرة على المجتمع الدولي بأسره، وليس على إيران وحدها، مشدداً على أن هذه الإجراءات تعرض الاستقرار العالمي للخطر.
رد فعل على اعتراف أمريكي
وكان وزير الخارجية الإيراني قد وجه شكره إلى القيادة المركزية الأمريكية، إثر اعترافها باستخدام أراضي الدول المجاورة لضرب إيران. وكتب عراقجي في منشور على منصة "إكس": "أشكر القيادة المركزية للجيش الأمريكي، على اعترافها باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات 'هيمارس' وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا".
وأشار إلى أن الهجوم على محطة تحلية المياه في قشم تم أيضاً باستخدام هذه المنظومات، محذراً من أن "لا يحق لأحد الاعتراض إذا دمرت صواريخنا القوية هذه المنظومات أينما وُجدت ردًّا على ذلك". وهذا التصريح يعكس التصعيد الكبير في الخطاب الإيراني تجاه السياسات الأمريكية في المنطقة.
خلفية العلاقات الإيرانية الأمريكية
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توتراً متصاعداً، خاصة بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة والاتهامات حول أمن الملاحة البحرية. ويعكس موقف إيران رفضاً قاطعاً لأي مفاوضات مستقبلية، مما يضع عقبات جديدة أمام أي جهود دبلوماسية محتملة.
ويبدو أن القيادة الإيرانية تفضل الآن اعتماد سياسة أكثر تشدداً، مع التركيز على الرد العسكري والضغط الاقتصادي، بدلاً من الحلول التفاوضية التي كانت مطروحة سابقاً. وهذا التحول قد يكون له تداعيات كبيرة على استقرار الشرق الأوسط والعالم أجمع.
