أمل عمار تؤكد: المرأة المصرية تحظى بظهير دستوري قوي يضمن المساواة وتكافؤ الفرص
نظم المجلس القومي للمرأة، برئاسة المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس ورئيسة الوفد المصري المشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة (CSW70) المنعقدة بنيويورك، حدثًا جانبيًا رفيع المستوى بعنوان "تعزيز وصول المرأة إلى العدالة وتمكينها داخل المنظومة القضائية".
وشهد الحدث مشاركة المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى من ثماني دول، حيث قدمت كل دولة تجربتها الوطنية وأفضل الممارسات في تمكين المرأة وتعزيز وصولها إلى العدالة.
مشاركة دولية واسعة في الحدث
مثلت الأردن السيدة وفاء بني مصطفى، وزيرة التنمية الاجتماعية، فيما مثلت المغرب السيدة نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وشاركت من البرتغال السيدة مارغاريدا بالسيرو لوبيز، وزيرة الثقافة والشباب والرياضة.
كما مثلت المملكة العربية السعودية الدكتورة ميمونة آل خليل، الأمينة العامة لمجلس شؤون الأسرة، وشارك من المجر السيد أتيلا بينيدا، رئيس الوفد ونائب وزير الدولة لشؤون الأسرة.
بينما مثلت تنزانيا سعادة الدكتورة عائشة علي سيندا، قاضية المحكمة العليا، ومثلت رواندا السيدة نادين أوموتوني غاتسينزي، نائبة وزيرة النوع الاجتماعي والنهوض بالأسرة ورئيسة هيئة الرقابة على النوع الاجتماعي.
كما شارك من إندونيسيا السيد بونغكاس باهجوري علي، نائب وزير التنمية البشرية والمجتمع والثقافة في وزارة التخطيط التنموي الوطني، وقد أدارت الجلسة النائبة ماريان قلدس، عضو مجلس النواب المصري وعضوة المجلس القومي للمرأة.
التجربة المصرية في تمكين المرأة قضائيًا
خلال الحدث، استعرضت المستشارة أمل عمار التجربة المصرية في دعم وصول المرأة إلى العدالة وتمكينها من الاضطلاع بدور فاعل داخل المنظومة القضائية، وصولًا إلى مواقع القيادة وصنع القرار.
وأكدت أن المرأة المصرية تحظى بظهير دستوري قوي يكفل المساواة وتكافؤ الفرص، مشيرة إلى أن الدستور المصري نص في مادته الحادية عشرة صراحة على حق المرأة في تولي الوظائف العامة والمناصب القيادية والتعيين في الجهات والهيئات القضائية كافة دون تمييز.
كما أكدت أن التشريعات والسياسات الوطنية عكست التزام الدولة المصرية بدعم مشاركة المرأة في العمل القضائي وتعزيز تمثيلها في مواقع القيادة، بما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
تطور ملحوظ في حضور المرأة داخل المنظومة القضائية
واستعرضت رئيسة المجلس التطور الملحوظ الذي شهدته السنوات الأخيرة في حضور المرأة داخل المنظومة القضائية المصرية، حيث ارتفع عدد القاضيات في القضاء العادي من نحو ثلاثين قاضية عام 2007 إلى أكثر من 186 قاضية حاليًا.
فضلاً عن خطوة تاريخية شهدها عام 2025 بتعيين 165 سيدة في منصب معاون للنائب العام لأول مرة في تاريخ النيابة العامة المصرية، وفق قرار رئيس الجمهورية رقم 446 لسنة 2025، وذلك في إطار مسابقة تنافسية بين خريجي وخريجات كليات القانون.
كما أشارت إلى تولي القاضيات عددًا من المناصب القيادية داخل وزارة العدل والمحاكم بمختلف درجاتها، من بينها مساعد وزير العدل لقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل، ورئاسة المحاكم الاقتصادية والمحاكم الابتدائية.
إلى جانب مشاركتهن في لجان الإصلاح التشريعي والمكاتب الفنية والانتداب للعمل بالتفتيش القضائي ومحكمة النقض ومحاكم الاستئناف.
تطورات مهمة في المحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة
وفي السياق ذاته، شهدت المحكمة الدستورية العليا تطورًا مهمًا بتعيين مستشارة في منصب نائب رئيس المحكمة وأخرى لرئاسة هيئة المفوضين، بما يعكس تنامي حضور المرأة في أعلى مؤسسة معنية بحماية الدستور وسيادة القانون.
كما تطرقت إلى الخطوة التاريخية التي شهدها مجلس الدولة منذ عام 2021 بانخراط المرأة في القضاء الإداري، حيث صدرت قرارات جمهورية متعاقبة أسفرت عن تعيين دفعات متتالية من القاضيات، شملت 98 عضوة ثم 39 عضوة إضافية.
إلى جانب تعيين 47 قاضية من خريجي دفعة 2021 في بداية السلم القضائي، فضلًا عن ندب عدد من القاضيات للعمل بالمكتب الفني لرئيس مجلس الدولة.
رؤية متكاملة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية
وأوضحت أن التجربة المصرية في تمكين المرأة داخل المنظومة القضائية تقوم على رؤية متكاملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل التمكين وبناء القدرات، والتطوير والدعم المؤسسي، وتطوير الإطار التشريعي.
كما أشارت إلى جهود الدولة في تحديث البنية التحتية للمحاكم وتوفير بيئة عمل آمنة، والتوسع في إنشاء الغرف المؤمنة لسماع شهادات النساء ضحايا العنف، وتعزيز مكاتب المساعدة القانونية، وتطوير وحدات مناهضة العنف ضد المرأة بمصلحة الطب الشرعي.
شراكة مؤسسية وبرامج تدريبية متخصصة
وفي إطار الشراكة المؤسسية، أكدت المستشارة أمل عمار أن المجلس القومي للمرأة يضطلع بدور فاعل بالتعاون مع وزارة العدل في تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لبناء قدرات أعضاء وعضوات الجهات والهيئات القضائية في التعامل مع قضايا العنف ضد المرأة.
مشيرة إلى أن هذه البرامج التدريبية استفاد منها ما يقرب من 3000 من أعضاء وعضوات الجهات والهيئات القضائية.
تبادل الخبرات وأفضل الممارسات الدولية
كما استعرضت الدول المشاركة تجاربها الوطنية وأفضل الممارسات في هذا المجال، حيث قدم الوزراء وممثلو كل من البرتغال والمغرب والأردن وإندونيسيا وتنزانيا والمملكة العربية السعودية والمجر ورواندا عرضًا لأبرز السياسات والبرامج التي تنفذها بلدانهم.
وذلك لدعم مشاركة المرأة في المنظومة القضائية وتعزيز فرصها في الوصول إلى العدالة، بما يشمل تطوير الأطر التشريعية، وبناء القدرات، وتوفير بيئات عمل داعمة للمرأة في القطاع القضائي.
ختام الحدث بتأكيد على أهمية تعزيز وصول المرأة إلى العدالة
واختتم الحدث بالتأكيد على أن تعزيز وصول المرأة إلى العدالة وتمكينها داخل المنظومة القضائية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الشاملة وتعزيز سيادة القانون.
مع أهمية تبادل الخبرات وأفضل الممارسات وبناء الشراكات الدولية لدعم نظم قضائية أكثر عدلًا وشمولًا.
