رئيس الحزب الاشتراكي يحذر من تفاقم أزمة الفقر في مصر
أعلن المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، أن معدلات الفقر في البلاد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكدًا أن الحكومة أخفقت بشكل واضح في الجبهة الاقتصادية الاجتماعية. وأوضح شعبان أن الحديث عن "الإصلاح الاقتصادي" تحول تحت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي إلى عبء يومي يثقل كاهل المواطنين، مع تدهور الأوضاع المعيشية بشكل ملحوظ.
أرقام صادمة وتفاقم الأزمة بعد الجائحة
أشار شعبان إلى أن البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تكشف عن قفزة كبيرة في نسبة الفقر، حيث اقتربت من 30% قبل جائحة كورونا، ثم تفاقمت الأوضاع بشكل أكبر في الفترة اللاحقة. وأكد أن المسألة لا تقتصر على الأرقام فقط، بل تمتد إلى ما وصفه بـ"الإحساس بالفقر"، حيث بات المواطن العادي يشعر يوميًا بصعوبة متزايدة في تلبية احتياجاته الأساسية وتأمين قوت يومه.
تضاعف الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة
في تصريح خاص، لفت شعبان إلى أن الحكومة تعلن أرقام تضخم رسمية، لكن الواقع في الأسواق يظهر تضاعف أسعار السلع الأساسية أربعة أو خمسة أضعاف خلال السنوات الخمس الماضية. وأرجع ذلك إلى قرارات تحرير سعر الصرف، ورفع الدعم تدريجيًا عن المحروقات والكهرباء والسلع التموينية والأدوية، والخدمات الضرورية، مما أدى إلى موجة غلاء طالت كل شيء "من سعر رغيف العيش إلى تكلفة المواصلات، وإيجارات الشقق".
مؤشرات غير تقليدية تعكس عمق الأزمة
تطرق شعبان إلى وجود مؤشرات أخرى لقياس الفقر غالبًا ما يتجاهلها خبراء الحكومة، منها:
- تزاحم الناس أمام محال إصلاح الأحذية والحقائب ورتق الملابس القديمة.
- تزايد الإقبال على محال بيع بقايا الدجاج وازدحام محطات الميكروباص.
- ظهور متسولين جدد غير محترفين وانتشار السرقات الصغيرة.
- زيادة عدد الباعة الجائلين في المقاهي ومحطات المترو والأسواق.
- ارتفاع نسب الطلاق والعنوسة والتسرُّب من التعليم بسبب العجز المالي.
- الإقبال الشديد على مستشفيات الحكومة رغم ضعف إمكانياتها.
- لجوء البعض إلى شراء سلع بالتقسيط ثم بيعها بأسعار أقل لتغطية احتياجات ملحة.
وأكد أن هذه الظواهر تدل على افتقار الحكومة إلى رؤية واضحة للإصلاح السياسي، مع التركيز على "الاستقرار" بمعناه الأمني الضيق على حساب الاستقرار السياسي الحقيقي القائم على مشاركة المواطن ورضاه.
دعوة لإعادة ترتيب الأولويات
اختتم شعبان حديثه بالتشديد على ضرورة أن تصبح "كرامة المواطن" و"مشاركته" و"عدالة التوزيع" أولويات أساسية في الحكم، مشيرًا إلى أن غياب هذه العناصر يفاقم من حدة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
