الأزهر يسلط الضوء على أحكام الصلاة على الكرسي في المساجد
كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في بيان صدر يوم الجمعة 13 مارس 2026، عن أهم الأحكام والتفاصيل المتعلقة بالصلاة على الكرسي داخل المساجد، وذلك لتوضيح الرأي الشرعي في هذا الشأن الهام للمسلمين.
أهمية الصلاة وشروط صحتها
أكد المركز أن الصلاة تُعد الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي عماد الدين وأول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة. وأشار إلى أن صلاة الفريضة لا تصح إلا بتحقيق جميع شروطها وأركانها، ومن بينها القيام، استنادًا إلى قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238].
جواز الصلاة على الكرسي للمعذورين
أوضح مركز الأزهر أنه إذا عجز المسلم عن القيام أثناء أداء الفريضة بسبب عذر شرعي مثل المرض أو المشقة الشديدة، فيجوز له الصلاة جالسًا على الكرسي، دون أن ينقص ذلك من أجره شيئًا. كما أضاف أنه إذا صلى الشخص جالسًا لعذر يمنعه من القيام، يجب عليه أداء باقي أركان الصلاة، مثل الركوع والسجود، على هيئتها الصحيحة إذا كان قادرًا على ذلك.
تفاصيل أداء الصلاة على الكرسي
ذكر المركز أنه إذا استطاع المصلي القيام ولكن عجز عن الركوع أو السجود، فيجلس للركوع والسجود مع ميلان رأسه فيهما، بحيث يكون السجود أخفض من الركوع أثناء الجلوس. وأكد أنه إذا واجهت المصلي مشقة أثناء القيام أو الركوع أو السجود تؤثر على خشوعه في الصلاة، فيجوز له الصلاة على الكرسي طوال الصلاة.
كما نوه إلى أن المصلي يجب أن يبدأ بتكبيرة الإحرام وهو واقف إذا استطاع، قبل الجلوس على الكرسي لإكمال الصلاة جالسًا.
ترتيب الصفوف في المسجد
أشار مركز الأزهر إلى أنه لا حرج في اصطفاف المصلي على الكرسي في الصف الأول، خاصة إذا سبق إليه. ومع ذلك، إذا تزاحمت الكراسي في المسجد، فمن الأفضل اصطفافها خلف الصفوف أو في مكان محدد داخل الصف، لتجنب عرقلة المارة.
وأضاف أن تسوية الصف تتم بالأرجل الخلفية للكرسي، أما إذا كان المصلي يصلي قائمًا ويجلس فقط للركوع والسجود، فيسوي الصف بقدمه أثناء القيام. كما يجب عليه اختيار مكان لا يؤذي من خلفه.
وأخيرًا، شدد المركز على ضرورة أن يكون الكرسي المستخدم للصلاة مناسبًا لإقامة المصلي في الصف وملائمًا لمساحة المسجد، لضمان انتظام الصلاة وعدم الإضرار بالآخرين.
