محلل سياسي: الولايات المتحدة تستهدف تحجيم النفوذ النفطي الإيراني وليس إسقاط النظام
أكّد عبدالمسيح الشامي، المحلل السياسي البارز، أن النصر بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية لا يتمثل في إسقاط النظام الإيراني، بل في تحقيق مصالحها السياسية والعسكرية الاستراتيجية على المدى الطويل. وأشار خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية» إلى أن التقدم الأمريكي في عمليات الاغتيالات وإسقاط الصفوف الأولى والثانية من القيادات السياسية والأمنية الإيرانية يُعتبر انتصاراً ملحوظاً، لكنه ليس الهدف النهائي.
الخطر الحقيقي: قدرة إيران على التحكم في أسواق النفط العالمية
وأوضح الشامي أن الخطر الحقيقي الذي كانت تخشاه الإدارة الأمريكية هو قدرة إيران على التحكم في صعيد النفط حول العالم، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي والأمني للغرب. لذلك، تهدف الولايات المتحدة إلى السيطرة على القدرة النفطية الإيرانية، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى شن ضربات على البنية التحتية النفطية في مركز النفط بجزيرة خرج الإيرانية، كجزء من استراتيجية أوسع لتحجيم النفوذ الإيراني.
الهدف من الحروب والصراعات التاريخية
كما أشار المحلل السياسي إلى أن الحرب الطويلة بين العراق وإيران لم تكن تهدف أساساً إلى إسقاط النظام الإيراني أو قيادته، بل كانت هناك أهداف أخرى مرتبطة بالجيوبوليتيك والمصالح الإقليمية. وأكد أن الولايات المتحدة ستظل تتبنى ذات النهج لتحقيق أهدافها فقط، مع التركيز على تقويض مصادر القوة الاقتصادية لإيران، وخاصة في قطاع النفط الذي يشكل عصب اقتصادها.
وباختصار، يرى الشامي أن الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران تركز على:
- تحجيم النفوذ النفطي الإيراني عالمياً.
- تحقيق المصالح السياسية والعسكرية دون الدخول في مواجهة مباشرة لإسقاط النظام.
- استخدام الضربات المستهدفة لتقليص القدرات القيادية والأمنية الإيرانية.
هذا التحليل يسلط الضوء على التعقيدات الجيوسياسية في المنطقة، حيث تتصارع القوى العظمى للسيطرة على الموارد الحيوية مثل النفط، بينما تحاول إيران الحفاظ على نفوذها رغم الضغوط الدولية المتزايدة.



