إيران تمنح الهند وتركيا تأشيرة استثنائية لعبور مضيق هرمز وسط أزمة إغلاق شبه كامل
كشفت وكالة "بلومبرج" عن حصول الهند وتركيا على موافقة إيرانية استثنائية تسمح لسفنهما بالمرور عبر مضيق هرمز، الذي يشهد إغلاقًا شبه كامل منذ بدء الحرب على إيران، مما أدى إلى اضطرابات غير مسبوقة في تاريخ تجارة الطاقة العالمية.
استهداف إيران لسفن في مضيق هرمز ومحيطه
منذ اندلاع الهجمات الأمريكية الإسرائيلية قبل ما يزيد قليلاً على أسبوعين، استهدفت إيران عدة سفن في مضيق هرمز ومحيطه، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر المائي الحيوي. هذا الإغلاق تسبب في بقاء عشرات السفن عالقة داخل الخليج، ومنع سفن أخرى من الدخول، ما أدى إلى نقص حاد في الإمدادات وارتفاع قياسي في أسعار الطاقة بجميع أنحاء آسيا وخارجها.
مطالبات دولية بتوفير ممرات آمنة
دفعت الاضطرابات المستمرة بعض الدول إلى مطالبة طهران بتوفير ممرات آمنة لسفنها، لتأمين ولو جزء يسير من الشحنات الحيوية. ومن بين الدول التي أعلن مسؤولوها تلقيهم موافقة إيرانية على عبور سفنهم، الهند وتركيا، مما يشير إلى تحول في ديناميكيات العبور عبر هذا المضيق الاستراتيجي.
العبور مرتبط بالتفاهمات السياسية مع طهران
في تعليقها على هذه التطورات، قالت محللة شركة "جيه بي مورغان تشيس" وشركاه ناتاشا كانيفا في مذكرة بحثية: "هذا يخلق نظامًا لا يغلق فيه المضيق رسميًا، ومع ذلك يصبح العبور مرتبطًا بشكل متزايد بالتفاهمات السياسية مع طهران". ورغم أن عمليات العبور المحدودة شجعت تجار النفط، إلا أن قرب هذا المسار من إيران لا يزال يمثل إشكالية كبرى لشركات التأمين والبنوك التي تمول تجارة السلع، حيث تتضمن وثائق التأمين بنودًا محددة تحدد المناطق عالية المخاطر.
هذه التطورات تبرز كيف أن الأزمة في مضيق هرمز لا تؤثر فقط على التجارة العالمية، بل تعيد تشكيل العلاقات السياسية والاقتصادية في المنطقة، مع توقع استمرار التحديات في الأسابيع المقبلة.
