زغلول صيام يتساءل: مدرسة الموهوبين تحولت إلى بيت وقف.. وإعفاء الإيجار قانوني؟
مدرسة الموهوبين تحولت إلى بيت وقف وإعفاء الإيجار

زغلول صيام يكتب لوزير الرياضة: مدرسة الموهوبين تحولت إلى بيت وقف

وجه الكاتب الرياضي زغلول صيام رسالة عاجلة إلى وزير الرياضة، متسائلاً حول مصير مدرسة الموهوبين بمدينة نصر التي تحولت إلى ما يشبه بيت وقف، مع تسليط الضوء على شرعية إعفاء الشركة المستأجرة من دفع الإيجار.

تاريخ مدرسة الموهوبين وأهدافها الأصلية

في مطلع تسعينيات القرن الماضي، وتحديداً مع تولي الدكتور عبدالمنعم عمارة رئاسة المجلس الأعلى للشباب والرياضة، تم إنشاء مدرستين لرعاية الموهوبين رياضياً، إحداهما في مدينة نصر والأخرى بالإسماعيلية. كان الهدف الأساسي هو توفير رعاية دولة شاملة للناشئين في المجال الرياضي، مما جعل هذه المدارس رمزاً للاهتمام بالمواهب الصاعدة.

استمرت المدرسة في أداء دورها، وإن كان بوتيرة أقل من الاهتمام الذي أولاه الدكتور عمارة، حتى تحولت إلى كيان جامد وغير فعال. هنا، برزت فكرة المهندس خالد عبدالعزيز لتحويل مسار المدرسة واستغلال المكان في إقامة فندق للرياضيين، بتكلفة بلغت 80 مليون جنيه، لكن المشروع لم ير النور بالشكل المتوقع.

تحويل المدرسة إلى إيجار وشركة نور للحلول التعليمية

بعد ذلك، أعلن عن تأجير مدرسة الموهوبين لشركة تُدعى نور للحلول التعليمية، لاستغلال الأرض في إقامة مدرسة رياضية دولية، بإيجار سنوي قدره 8 ملايين جنيه، مع زيادة سنوية محددة. وقتها، حذر زغلول صيام من هذا القرار، لكن تحذيراته لم تلق آذاناً صاغية.

أصبحت المدرسة مثالاً صارخاً لإهدار المال العام، حيث لم تُستخدم لا كمركز للموهوبين ولا كمدرسة دولية، بل تحولت إلى مبنى مهجور. وأضاف صيام: "هذه الأطلال في مدينة نصر كانت تُسمى مدرسة الموهوبين، والآن لا فائدة منها."

تساؤلات حول إعفاء الإيجار وشرعيته

كشف زغلول صيام عن معلومات تفيد بأن الشركة المستأجرة حصلت على إعفاء من دفع الإيجار طوال السنوات الأربع الماضية، متسائلاً: "لصالح من؟ ولماذا ذهبت الآن إلى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة للحصول على فتوى إعفاء الإيجار؟".

وأكد أن الأمر لا يتعلق فقط بدفع الإيجار، بل بتحول المدرسة إلى مبنى مهجور يرمز لإهدار الموارد العامة. كما أشار إلى أن التفاصيل كثيرة في هذا الملف، لكن لا أحد يبدي رغبة في معرفتها، مما يزيد من الغموض حول القضية.

خلفية القضية وتداعياتها

تعود جذور هذه القضية إلى أربع سنوات مضت، عندما فتح زغلول صيام ملف مدرسة الموهوبين وحذر من تأجيرها، مؤكداً أن هدف إنشائها كان رعاية الدولة للموهوبين. اليوم، يرى أن المدرسة التي أفرزت نجوم الرياضة المصرية تحولت إلى بيت وقف لا يُستفاد منه.

مع إعادة فتح الملف، يتوقع صيام أن تظهر المزيد من التفاصيل حول إهدار المال العام والتدابير القانونية المتعلقة بالإعفاءات. ويختتم بقوله: "طالما أعدنا فتح هذا الملف، فلابد أن يكون لدينا الكثير لنقوله."