اللواء عادل العمدة: الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان نقطة تحول استراتيجية في الصراع الإقليمي
العمدة: الاجتياح الإسرائيلي للبنان نقطة تحول استراتيجية

اللواء عادل العمدة: الاجتياح البري الإسرائيلي لجنوب لبنان نقطة تحول في مسار الصراع الإقليمي

صرح اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، بأن الاجتياح البري الإسرائيلي لجنوب لبنان، إذا توسع أو طال أمده، يُعد نقطة تحول استراتيجية في مسار الصراع الإقليمي، وليس مجرد عملية عسكرية تكتيكية عابرة. وأكد أن هذا الحدث يمكن تقييمه عبر ثلاثة مستويات رئيسية: العسكري، والإقليمي، والاستراتيجي طويل المدى، مما يسلط الضوء على تداعياته العميقة على المنطقة.

التقييم العسكري للعملية البرية

أوضح العمدة في تصريح خاص أن إسرائيل عادة لا تلجأ إلى العمليات البرية إلا لتحقيق أهداف لا يمكن للطيران تحقيقها بمفرده. وتشمل هذه الأهداف المحتملة:

  • إبعاد قوات حزب الله شمال نهر الليطاني.
  • تدمير البنية التحتية للصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.
  • إنشاء "منطقة عازلة أمنية" داخل جنوب لبنان.
  • استعادة الردع بعد الضغط الصاروخي على الجبهة الشمالية.

ومع ذلك، يواجه هذا الاجتياح تحديات عسكرية جسيمة، حيث أن البيئة العملياتية في جنوب لبنان تعد من الأصعب عالمياً، بسبب التضاريس الجبلية والقرى المتشابكة، بالإضافة إلى شبكة الأنفاق والتحصينات القتالية المتطورة. كما أن حزب الله يمتلك خبرة قتالية تراكمت منذ حرب سوريا، مما يعزز قدرته على استخدام حرب العصابات والصواريخ المضادة للدروع.

التداعيات العسكرية المباشرة

أشار العمدة إلى أن التداعيات العسكرية المباشرة للاجتياح تشمل تصعيداً متبادلاً وزيادة في كثافة الصواريخ على شمال إسرائيل، وربما استهداف العمق الإسرائيلي وقواعد عسكرية ومنشآت استراتيجية. كما يتوقع ارتفاع خسائر الطرفين مع اندلاع حرب استنزاف طويلة الأمد.

وأضاف أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى فتح جبهات مساندة تنشط أطرافاً ضمن ما يسمى "محور المقاومة"، مثل:

  1. الفصائل العراقية.
  2. الحوثيون في البحر الأحمر.
  3. الدعم الإيراني غير المباشر.

هذا التحول يحول الصراع من حرب حدودية محدودة إلى حرب إقليمية متعددة الساحات، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.

الخلاصة الاستراتيجية

شدد اللواء عادل العمدة على أن الاجتياح البري الإسرائيلي لجنوب لبنان قد يمنح إسرائيل مكاسب تكتيكية مؤقتة، لكنه يحمل خطراً استراتيجياً كبيراً. يتمثل هذا الخطر في تحويل الصراع من مواجهة حدودية قابلة للضبط إلى صراع إقليمي مفتوح يصعب التحكم في نهايته، مع تداعيات طويلة الأمد على استقرار المنطقة بأكملها.

يذكر أن هذه التصريحات تأتي في إطار تحليل مستمر للأحداث الجارية، حيث يتابع الخبراء تطورات الموقف على الأرض باهتمام بالغ.