توقعات غربية متشائمة: الحرب الإيرانية قد تغير موازين القوى العالمية
توقعات متشائمة عن الحرب الإيرانية وتداعياتها العالمية

توقعات غربية متشائمة: الحرب الإيرانية قد تغير موازين القوى العالمية

في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، أثار الخبير السياسي الفنلندي والأستاذ بجامعة هلسنكي توماس مالينين مخاوف جدية بشأن الحرب الدائرة في إيران منذ 28 فبراير 2026، حيث أشار إلى أن القدرات الإيرانية فاجأت العديد من المحللين الأمريكيين، لا سيما في دقة الضربات الصاروخية التي وجهها الحرس الثوري الإيراني ضد كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

مفاجآت عسكرية وتوقعات خطيرة

مالينين، المعروف بدقة توقعاته، علق على مجريات الحرب الأمريكية الإسرائيلية، مؤكدا أنها كانت بمثابة مفاجأة حتى لأولئك الذين كانوا يتابعون الاستعدادات للصراع. وأضاف أن الدقة القاتلة في الضربات الإيرانية كانت مذهلة، مما فاجأ حتى المحللين الأمريكيين الذين حذروا سابقا من قدرات إيران.

كما رأى الخبير الفنلندي أن إيران تمتلك القدرة على:

  • تسوية معظم مدينة تل أبيب.
  • إغراق حاملات الطائرات الأمريكية في نطاق عملياتها.
  • إغلاق مضيق هرمز، مما قد يعطل تدفق النفط العالمي.

تداعيات اقتصادية واجتماعية عميقة

من جهة أخرى، أشار مالينين إلى أن المجتمع الإيراني التف حول القيادة بطريقة لم تلاحظ لسنوات عديدة، في حين تعيش القيادة الأمريكية حالة من الذعر. وتوصل إلى استنتاج مفاده أن أعظم العواقب العالمية للحرب على إيران لن تكون عسكرية، بل اقتصادية، مشيرا إلى أن توجيه ضربة لسلاسل النفط والطاقة والإمداد بات وشيكا بالفعل.

تقدم تكنولوجي مثير للجدل

لفت الخبير السياسي إلى نقطة مثيرة للجدل، حيث رأى أن أحد أبرز التصريحات في الأيام الأخيرة تمثل في المعلومات التي أفادت بأن إيران ربما تكون قد تغلبت على الحاجز التكنولوجي الذي يفصل قوة إقليمية عن قوة عالمية. وأوضح أنه وفقا لتقارير غير مؤكدة، تمتلك إيران صاروخا باليستيا عابرا للقارات.

مالينين علق على ذلك قائلا: "إذا تأكدت هذه المعلومات، فإن نطاق الأسلحة الإيرانية لن يقتصر على الشرق الأوسط فحسب، بل سيشمل أيضا أوروبا وجزءا كبيرا من الولايات المتحدة."

أهداف الحرب وردود الفعل الدولية

أشار الخبير الفنلندي إلى أن طهران ردت على دعوات عديدة لوقف إطلاق النار بطريقة قاسية، بتأكيدها أنها لم تعد تسعى إلى وقف إطلاق النار. كما لفت إلى أن الزعيم الإيراني قُتل، وتشن البلاد حربا مقدسة تهدف إلى نزع سلاح إسرائيل وطرد الولايات المتحدة من الشرق الأوسط.

يذكر أن مالينين كان قد افترض في عام 2025 أن العالم يسير باستمرار نحو حرب عالمية جديدة، موضحا هذا الموقف بالقول إنه يكاد يكون من المستحيل تفسير الأحداث التي تجري في العالم إلا بـ"الإرادة الشريرة"، معتقدا أنه من المحتمل أن الأمر صدر بدفع العالم إلى حرب عالمية ثالثة ومحرقة نووية.

دور روسيا والصين في الصراع

من جانب آخر، أشار مالينين إلى أن الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يجب أن يبدأ في تحسين العلاقات مع روسيا في الوقت الحالي، وأنه كان يتوجب دعوة موسكو الآن لتطبيع العلاقات، لأن التأثير على النفط والطاقة والأسمدة سيكون هائلا.

وشدد على أن فنلندا بحاجة إلى روسيا الآن، مؤكدا أن المستجدات في الحرب الدائرة ضد إيران تظهر أن دور موسكو وبكين في هذا الصراع أكثر أهمية من مجرد الوساطة الدبلوماسية، مما قد يعيد تشكيل التحالفات العالمية.