المفتي يوضح الحكم الشرعي لتقبيل الأعتاب والتبرك بالمقامات في الأضرحة
أكد الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" على قناة صدى البلد، أن النذور ينبغي أن تؤدى بشكل صحيح، معتبراً أن هذا الأمر له مجالات وقنوات متعددة يجب مراعاتها.
النذور وأوجه الحاجة
وأضاف مفتي الجمهورية أن صناديق النذور في مساجد آل البيت وفي الجمعيات والمستشفيات، وأماكن الطاقة والعبادة، جميعها مقبولة وثوابها معروف، لكنه شدد على ضرورة التوقف أمام أوجه الحاجة الحقيقية. وأوضح أن الأمور ينبغي أن تنظر فيها بعيداً عن العاطفة، مع التركيز على وضع الأموال في موضعها الصحيح وإلى الفئات الأكثر احتياجاً، وهو ما يعتبر أفضل من وضعها في صندوق في مسجد أو مدرسة أو جمعية دون توجيه دقيق.
الصدقة والطاعة
وتابع الدكتور نظير عياد أن الصدقة التي يقدمها المسلم يجب أن يصحبها طاعة لله والابتعاد عن المعاصي وكل ما هو محرم، مؤكداً أن هذا الجانب الأخلاقي أساسي في قبول الأعمال الخيرية.
تقبيل الأعتاب والتبرك بالمقامات
ورداً على مظاهر تقبيل الأعتاب والتبرك بالمقام في بعض الأضرحة بما فيها مسجد السيدة زينب، أوضح المفتي أن العبادة أمور توقيفية، أي أنها متوقفة على إذن من الشارع الحكيم. واستشهد بقوله تعالى: "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ".
وأضاف أن لا مانع من الذهاب إلى الأضرحة للزيارة والتلمس والتبرك بهذه الأماكن، شريطة ألا يكون في ذهابه ما يسبب نقصاناً في الدين أو العقيدة أو يترتب عليه الاتهام في السلوك. وأشار إلى أن البعض يفعل ذلك بدافع المحبة، وبالتالي فهذه حالات خاصة بالعبد، وينبغي ألا تكون فتنة لغيره.
توجيهات عامة
في ختام حديثه، نبه الدكتور نظير عياد إلى أهمية مراعاة التوازن بين المشاعر الدينية والالتزام بالتعاليم الشرعية، داعياً إلى تجنب الممارسات التي قد تخرج عن إطار العبادة الصحيحة. وأكد أن الفهم العميق للنصوص الدينية يساعد في تجنب الانحرافات، مع الحفاظ على روح الإيمان والمحبة في القلب.



