رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يقلل من خطورة اعتداءات المستوطنين ويصفها بـ"أقلية"
أثار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، جدلاً واسعاً اليوم الأربعاء، بعد تصريحات مثيرة للجدل قلل فيها من خطورة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، معتبراً أن منفذي ما أسماه بـ"الجريمة القومية" يشكلون "أقلية لا تمثل المشروع الاستيطاني"، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً ملحوظاً في الهجمات ضد الفلسطينيين.
تصريحات زامير خلال جولة ميدانية
جاءت تصريحات زامير خلال جولة ميدانية في قيادة المنطقة الوسطى، حيث أشار إلى "ارتفاع في أحداث الجريمة القومية" خلال الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن بعض هذه الأحداث استهدفت جنوداً إسرائيليين ومدنيين على حد سواء. وأضاف أن هذا الواقع "غير مقبول"، معتبراً أن الجيش لا يستطيع التعامل مع "تهديد داخلي" في ظل ما وصفه بحالة الحرب متعددة الجبهات التي تواجهها إسرائيل.
انتقاد محدود وتجاهل للهجمات ضد الفلسطينيين
ورغم انتقاده لتلك الاعتداءات، شدد زامير على أن منفذيها "لا يمثلون الاستيطان"، بل يهددون استقراره ويُلحقون ضرراً أمنياً واستراتيجياً، داعياً إلى التصدي لهذه الظاهرة "قبل فوات الأوان". كما حذر من الاعتقاد بأن هذه الأفعال تخدم الأمن، مؤكداً أنها تؤدي إلى نتائج عكسية. ومع ذلك، تجاهلت تصريحاته إلى حد كبير تصاعد الهجمات ضد الفلسطينيين، والتي وثقتها جهات حقوقية خلال الأسابيع الأخيرة، وشملت إطلاق نار واعتداءات جسدية وتخريب ممتلكات.
إحصائيات صادمة عن العنف في الضفة الغربية
وبحسب معطيات منظمة ييش دين الحقوقية، فقد تم توثيق أكثر من 109 جرائم عنف منذ بدء الحرب على إيران، شملت عمليات إطلاق نار واعتداءات ميدانية وتهديدات، في حين لم تتجاوز نسبة لوائح الاتهام 2% من مجمل القضايا منذ أكتوبر 2023. وتشير البيانات إلى مقتل 7 فلسطينيين خلال 192 اعتداءً نفذه مستوطنون، في ظل تصعيد مستمر منذ اندلاع الحرب على غزة.
وقد أسفرت هذه الحرب أيضاً عن مقتل أكثر من 1100 فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى آلاف المصابين وعشرات آلاف المعتقلين، وفق مصادر فلسطينية رسمية. وتسلط هذه الأرقام الضوء على الوضع الإنساني المتدهور في المنطقة، وسط انتقادات متزايدة للسياسات الإسرائيلية.



