محمد نوار: لا مكان للأمريكان في الديار.. تحليل للعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران
محمد نوار: لا مكان للأمريكان في الديار وتحليل العدوان

محمد نوار: لا مكان للأمريكان في الديار.. تحليل عميق للعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران

يكاد العالم يقف على أطراف أصابعه في هذه اللحظات الحرجة، والسبب المباشر هو العدوان الأمريكي الصهيوني المشترك على دولة إيران. الحقيقة المؤلمة أن تاريخ الولايات المتحدة الإرهابية ملطخ بالدماء من أوله إلى آخره، ولم يحدث أبداً أن خاضت الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني حرباً كانوا فيها أصحاب حق في صراعاتهم المتعددة، والتي أسفرت عن مقتل الملايين من البشر، معظمهم من المدنيين الأبرياء.

تاريخ طويل من المذابح والاعتداءات

على سبيل المثال، لا يمكن نسيان المذابح البشعة التي تعرض لها أصحاب الأرض في فلسطين على أيدي الصهاينة، بينما وقف العالم يتفرج بلا حراك. بل إن من قاموا بهذه المذابح أصبحوا لاحقاً رؤساء لحكومات الكيان الصهيوني، مثل السفاحين مناحم بيجن، وإسحاق رابين، وإسحاق شامير، وغيرهم من القادة الذين لطخت أيديهم بدماء الأبرياء.

تاريخ الكيان الصهيوني مع المذابح والاعتداءات طويل ومتشعب، فلا أحد ينسى مذبحة الأسرى المصريين الذين دفنوا أحياء في سيناء، ومذبحة مدرسة بحر البقر المروعة، ومجزرة صابرا وشاتيلا، وحالياً المذابح المستمرة في غزة. بالإضافة إلى ذلك، تمارس سياسة الاغتيالات المنظمة طوال تاريخ هذا الكيان، مثل اغتيال غسان كنفاني، وأبو جهاد، وأبو إياد، واغتيال ياسر عرفات بالسم، ومئات الحالات الأخرى لزعماء المقاومة في لبنان وإيران.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الولايات المتحدة: دولة إرهابية بامتياز

إنه كيان قائم على الإرهاب والقتل واغتصاب الأرض، بينما العالم يتفرج ومكتوف الأيدي. أما الولايات المتحدة الإرهابية، فهي الدولة الوحيدة في التاريخ التي استخدمت القنابل النووية في الحرب العالمية الثانية، ثم تسببت في مقتل الملايين في فيتنام، والملايين في أفغانستان، وتدمير العراق مما أدى إلى قتل وإصابة وتشريد أكثر من ثلاثة ملايين مواطن، وتدمير سوريا وقتل الآلاف واحتلال أجزاء منها، ناهيك عن التدخلات في اليمن وليبيا والسودان والصومال وغيرها.

كانت أمريكا الإرهابية وراء تدمير وقتل هذه الدول، والغريب أن حكامها يتشدقون بالحرية والديمقراطية والأخلاق وحقوق الإنسان. الواقع يؤكد أن هذه الدولة الإرهابية لا علاقة لها بكل هذه المبادئ النبيلة. اليوم تهاجم إيران مع حليفتها الكيان الصهيوني، بدعوى أنها ستنتج القنابل النووية، وهو نفس السبب الكاذب الذي ادعوه لضرب العراق سابقاً، عندما زعموا أن العراق يملك أسلحة دمار شامل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أجندة التوسع والهيمنة

والحقيقة أنه لو كان العراق يملك أسلحة دمار شامل، ما كانت أمريكا وحلفاؤها فكروا في تدميره. واليوم تزعم أمريكا الإرهابية أن إيران ستمتلك القنبلة النووية، والحقيقة أن هذه حرب لصالح الكيان الصهيوني، والهدف هو استكمال تدمير الدول التي تستطيع مواجهة هذا الكيان، في سبيل تحقيق الهدف الأكبر من النيل إلى الفرات. العراق وسوريا ومصر خرجوا من دائرة المواجهة، ولم تعد سوى إيران تقف في وجه هذه المخططات.

وبعد تدمير إيران، تبدأ تنفيذ خططها في التوسع، وسيكون الأمر سهلاً باستثناء مصر التي بتاريخها العريق وقوتها، لن تستطيع أمريكا أو الكيان الصهيوني من كسر شعبها وجيشها الذي يحميهم الله كما جاء في القرآن الكريم.

الحقيقة الدينية والسياسية

يحلو للمثقفين أن يدعوا أن الحرب ليست دينية وإنما سياسية، ولكن ما رأيهم فيما قاله وزير الخارجية الأمريكي السابق عندما جاء للكيان الصهيوني لكي يدعمه في مواجهة المقاومة الفلسطينية: "جئت كيهودي وليس كوزير خارجية!" كما أعلن وزير الدفاع الأمريكي يوم الجمعة الماضي: "سنقتلهم جميعاً شيعة أو سنة!" ثم سخر نتنياهو من السيد المسيح!

السفير الأمريكي في الكيان الصهيوني يصرح بأنه من حق إسرائيل الحصول على الأردن ولبنان وأجزاء من السعودية والعراق وسوريا ومصر كما جاء في التوراة! وغير هذا كثير من التصريحات التي تكشف النوايا الحقيقية.

دعوة للوعي والوحدة العربية

ولهذا فإن الموقف ليس مجرد كلمات نقولها، ولكن علينا أن ندرك أن الوعي مفقود الآن، ولابد من زرعه مرة أخرى في المجتمع. وهذا يتطلب الجهد من الدولة وجميع قطاعات المجتمع المدني. ولابد أن ندرك أن الحرب الدائرة الآن مجرد خطوة في أجندة الأعداء، وعلى العرب أن يستفيقوا، ويعودوا إلى الوحدة.

وعلى الأخوة في الخليج أن يدركوا أن أمريكا هي عدو، ولن تكون أبداً حليفاً طالما الكيان الصهيوني قائم. أفيقوا يا عرب قبل فوات الأوان، وعلى الأخوة في الخليج إدراك أن وجودهم في أحضان الدول العربية خير وأمان لهم. ولنتذكر أغنية حليم: "ومفيش مكان للأمريكان في الديار".