الحرس الثوري يقود إعادة هيكلة حزب الله بعد الضربات الإسرائيلية وغياب نصرالله
الحرس الثوري يقود إعادة هيكلة حزب الله بعد الضربات الإسرائيلية

الحرس الثوري يقود إعادة هيكلة حزب الله بعد الضربات الإسرائيلية وغياب نصرالله

كشفت تقارير إعلامية حديثة عن دور إيراني متزايد ومكثف في إعادة تنظيم صفوف حزب الله اللبناني، وذلك عقب الضربات العسكرية القوية التي تلقاها خلال المواجهة الأخيرة مع إسرائيل، والتي أدت إلى مقتل عدد من قياداته البارزة، من بينهم الأمين العام للحزب حسن نصرالله.

تدخل سريع بعد وقف إطلاق النار

ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن عدة مصادر مطلعة وموثوقة، فإن الحرس الثوري الإيراني تحرك بسرعة كبيرة بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، حيث أرسل على الفور نحو 100 ضابط عسكري وإداري إلى لبنان للمساهمة بشكل مباشر في إعادة بناء الهيكلين العسكري والتنظيمي للحزب.

وأشارت المصادر إلى أن الضباط الإيرانيين لم يكتفوا فقط بسد الفراغ القيادي الكبير الذي خلفه استشهاد القادة البارزين، بل أشرفوا أيضًا بشكل مباشر على إعادة تدريب المقاتلين وتنظيم عمليات إعادة التسليح الشاملة، في محاولة جادة لاستعادة قدرات الحزب القتالية التي تضررت بشكل كبير نتيجة الاختراقات الاستخباراتية الإسرائيلية المتكررة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحول جذري في بنية القيادة

كما تضمنت عملية إعادة الهيكلة تغييرات جوهرية وعميقة في بنية القيادة التقليدية لحزب الله، إذ جرى الانتقال من نظام مركزي تقليدي إلى نموذج أكثر لامركزية ومرونة، يعتمد بشكل أساسي على وحدات صغيرة ومتخصصة تعمل بشكل منفصل نسبيًا، بهدف رئيسي هو تقليل مخاطر الاختراق الأمني والحفاظ على سرية العمليات العسكرية.

وبحسب التقرير التفصيلي، لعب الحرس الثوري دورًا محوريًا في وضع تصورات استراتيجية لعمليات عسكرية مشتركة مستقبلية، من بينها هجمات صاروخية متزامنة ومعقدة قد تنفذ من أكثر من جبهة وجغرافية، بما في ذلك إيران ولبنان على وجه التحديد.

إعادة تأهيل الكوادر وتوجيه الإطار العام

من جانب آخر، أفاد مصدر أمني لبناني رفيع المستوى بأن طهران تساهم بشكل فعال في إعادة تأهيل الكوادر العسكرية والخبرات القتالية لحزب الله، مع تركيزها الأساسي على توجيه الإطار العام للمواجهة والاستراتيجية الكلية، دون التدخل المباشر في التفاصيل الميدانية الدقيقة والحساسة، مثل اختيار الأهداف المحددة وتوقيت العمليات.

كما ذكرت مصادر إضافية ومتطابقة أن الحرس الثوري أجرى مراجعة شاملة ودقيقة لأداء حزب الله بعد الحرب الأخيرة، وأدرج مستشارين عسكريين إيرانيين ضمن هيكليته التنظيمية خلال العام الماضي، بهدف واضح هو تحسين إدارة عملياته وتعزيز فعاليته القتالية واستعداداته المستقبلية.

ويأتي هذا التدخل الإيراني المكثف في وقت يشهد فيه حزب الله تحولات كبيرة على كافة المستويات، خاصة بعد الخسائر القيادية الكبيرة التي مني بها، مما يسلط الضوء على عمق العلاقة الاستراتيجية بين طهران والحزب، والتزام إيران بدعم حليفها الإقليمي في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي