السيسي يختتم جولة خليجية بتأكيد وحدة المصير والأمن المشترك
أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال الساعات الماضية، زيارة أخوية متعددة المحطات شملت دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، وذلك في إطار تعزيز التضامن المصري مع دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية الراهنة.
رسائل واضحة للتضامن ورفض الاعتداءات
حملت الزيارة، التي وصفت بأنها "أخوية وقصيرة"، رسائل واضحة وحاسمة تؤكد تضامن مصر الكامل مع دول الخليج العربي، وإدانتها القاطعة للاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار الدول الشقيقة، كما أكدت على أن الأمن القومي الخليجي يعد امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، في ظل التاريخ المشترك والمصير الواحد الذي يجمع الجانبين.
محطات الزيارة واللقاءات الثنائية
استهل الرئيس السيسي جولته بالتوجه إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث كان في استقباله الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، وعقدا لقاءً ثنائيًا مغلقًا. أكد السيسي خلال اللقاء دعم مصر الكامل للإمارات، ومساندتها للإجراءات التي تتخذها القيادة الإماراتية للحفاظ على الأمن والاستقرار، مع رفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية.
ثم توجه الرئيس إلى دولة قطر، حيث استقبله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، وأجرى معه مباحثات موسعة. جدد السيسي التأكيد على أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، واستعرض الجهود المصرية لاحتواء التصعيد الإقليمي ودعم الحلول الدبلوماسية.
في محطته الثالثة، زار السيسي مملكة البحرين، والتقى بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، حيث ناقشا سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة. أشاد الرئيس بحكمة الملك البحريني، وأكد استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم للأشقاء في البحرين.
اختتم الرئيس جولته بالمملكة العربية السعودية، حيث عقد جلسة مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي. أكد السيسي خلال اللقاء دعم مصر التام للمملكة، مشيرًا إلى أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن مصر، مع الإشادة بحكمة القيادة السعودية.
تطابق المواقف ودعم الاستقرار الإقليمي
عكست الزيارة توافقًا كاملاً في الرؤى بين مصر ودول الخليج، سواء في رفض الاعتداءات أو التأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية واحترام القانون الدولي. كما ناقشت اللقاءات ضرورة تأمين الملاحة البحرية في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، وضمان انسياب حركة التجارة وأمن الطاقة، بما يحفظ الاستقرار الاقتصادي للمنطقة.
أشار المتحدثون الرسميون إلى أن الزيارات تضمنت تبادل التهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك، مما يعكس الطابع الأخوي للعلاقات. اتفق القادة على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف لمواجهة التحديات المشتركة واستعادة السلم والأمن في المنطقة، مع التأكيد على أن الخطر الذي يتهدد أي دولة خليجية يهدد الجميع.
خلفية الزيارة والأوضاع الإقليمية
جاءت هذه الجولة الخليجية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث أكدت مصر من خلالها دورها التاريخي كداعم أساسي للأمن العربي. شدّد السيسي في جميع اللقاءات على استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار دول الخليج، مع استعراض الجهود المصرية لوقف التصعيد وحث الأطراف على العودة للمسار التفاوضي.
كما حملت الزيارة رسائل للمجتمع الدولي تؤكد تطابق المواقف المصرية الخليجية في دعم الحق السيادي للدول في الدفاع عن أمنها، مع الدعوة إلى تفعيل التعاون لمواجهة التهديدات المشتركة. أعرب قادة الخليج عن تقديرهم لموقف مصر الداعم، معتبرين أن هذه الزيارة تعكس عمق العلاقات الأخوية والروابط الوثيقة بين الشعوب.



